١٥ - ((الظنّ الغالب ينزل منزلة التحقيق)).
قال العلامة ابن فرحون تحت عنوان ((تنبيه)):
- ((وينزل منزلة التحقيق الظن الغالب. لأن الإِنسان لو وجد وثيقةً في تركة مُوَرِّثِه، أو وجد ذلك بخطّه، أو بخطّ من يثق به، أو أَخبره عَدْلٌ بحقّ، فالمنقول جواز الدعوى بمثل هذا، والحلف بمجرده. وهذه الأسباب لا تفيد إلا الظنّ دون التحقيق؛ لكن غالب الأحكام والشهادات إنّما تنبني على الظنّ وتتنزل منزلة التحقيق))(١).
١٦ - ((إن كل واحد مُؤْتَمَن على ما يدّعي أنه مِلْكُه، أو مباح له، فيقبل قوله)).
جاء تحت عنوان ((مسألة)) في الكتاب الآنف الذكر:
- ((يُقلّد القصّاب في الذَّكاة، ذكراً كان أو أنثى، مسلماً أو كتابياً؛ ومن مثله یذبح، ویقبل قوله إنه ذكّی؛ وليس علیه استعلامه، وليس هو من باب الشَّهادة ولا الرِّواية، بل من باب القاعدة الشرعية: إن كلّ واحد مؤتمن على ما يدّعي أنه ملكه، أو مباح له، فيقبل قوله وإن كان أفسقَ النَّاس))(٢).
١٧ - ((الثَّابت بالبيِّنَة العَادِلَة كالنَّابت مُعَايَنَةً)).
جاء في مُعِين الحُكّام في ((كتاب القاضي إلى القاضي)):
- ((وإذا أَراد القاضي أن يكتب إلى قاضٍ آخر، يكتب في الكتاب اسم المُدَّعي: اسم أبيه واسم جدّه، وحليته، وينسبه إلى قبيلته أو فخذه ... ويكتب اسم المُدَّعى عليه، لأن التعريف يقع بهذه الأشياء ... فإن أقام المُدَّعى عليه بينةً أن في القبيلة رجلاً آخر بهذا الاسم والنسب، فإن كان حيّاً لا يقضي؛ لأن الثابت بالبينة العادلة كالثابت معاينة))(٣).
(١) تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام (مطبوع على هامش فتح العلي المالك لأبي عبد الله عُلَيْش، الطبعة الأخيرة، ١٣٧٨ هـ - ١٩٥٨م، مصطفى البابي الحلبي): ١٢٩/١.
(٢) المصدر نفسه: ٢٩٠/١.
(٣) معين الحكام فيما يتردّد بين الخصمين من الأحكام، الطبعة الثانية، (ط. مصر الثانية، =