- ((فإذا قال الواحد منهم قولاً، أو حكم به، فأمسك الباقون عنه ... في كونه إجماعاً يمنع من الاجتهاد وجهان لأصحابنا: أحدهما: يكون إجماعاً لا يسوغ معه الاجتهاد. والوجه الثاني: لا يكون إجماعاً، والاجتهاد معه جائز، لأن من نَسَب إلى ساكت قولاً أو اعتقاداً، فقد افترى عليه، وسواء كان هذا القول حُكْماً أَوْ فُتْيًا))(١).
فالتعليل المذكور في الوجه الثاني تعليل بقاعدة فقهية عرفت واشتهرت بعنوان: ((لا ينسب إلى ساكت قولٌ)).
٧ - ((حُجَج الأقوال أوكد من حُجَجِ الأفعال)).
جاء في فصل: ما يستقر به الإِجماع:
- ((منع بعض الناس من استقرار الإِجماع بمجرّد القول، حتى يقترن به عمل، لأن العمل تحقيق القول، وهذا لا وجهَ له؛ لأن حُجَجَ الأقوال أَوْكد من حُجَجِ الأفعال))(٢).
٨ - ((ما نُقِّذَ من الأحكام في حال الجواز لم يتعقّبه فساد)).
جاء في فصل: تغيّر حال القاضي الكاتب بالفِسق أو الجنون ...
- ((فإن كان الكتاب بحكم قد أَمضاه في حال سلامته، وجب قبول كتابه، بعد تغيّر حاله؛ لأن ما نُقِّذَ من الأحكام في حال الجواز لم يتعقبه فساد))(٣).
٩ - ((اليَدُ توجب إثبات التصرف، ولا توجب إثبات المِلْك)).
- ((إذا كانت دار في يدي رجلين، ترافعا فيها إلى الحاكم ليقسمها بينهما، فلهما فيها ثلاثة أحوال:
أحدها: أن ينازعهما فيها غيرهما، فلا يجوز للحاكم إذا حكم بها لهما
(١) انظر: الماوردي: أدب القاضي: ٤٦٦/١ - ٤٦٧.
(٢) المصدر نفسه: ١ /٤٧٠.
(٣) المصدر نفسه: ١٤٠/٢.