٦ - إذا اجتمع المباشر والمتسبب: قُدِّم المباشر:
- جاء في فتاوى العلامة خير الدين بن أحمد الرَّمْلي (١٠٨١ هـ): ((سئل في قرية جاءت على أهلها نائبة، فرحل بعضهم، فتبعهم أعوان الحاكم السياسي ليردّوهم، فأبوا، فضرب رجل من الأعوان ((بندقة)) جهتهم، فأصابت رجلاً من الراحلين، فقتلته، هل تلزم جنايته شيخ القرية بقولهم: هو حرّضهم، أم لا؟))
أجاب: لا تلزم شيخ القرية جناية بالإِجماع، والحال هذه، بل يلزم الضارب المباشر لما تقرّر: أنه إذا اجتمع المباشر والمتسبب: قدِّم المباشر. والله أعلم))(١).
٧ - المباح يتقيّد بالسلامة:
وفي ((الخيريّة)) أيضاً: ((سئل في رجلٍ ضرب زوجته، فأتلف لها ثلاثة أسنان، وهو مقرّ غير أنه يتوهم أنه لا يلزمه بضرب زوجته شيء ... هل على الزوج أرش الأسنان أم لا؟))
أجاب: ضربُ الزوجة موجب للضمان، سواء كان ظلماً أو بحق، لأن المباح يتقيد بالسلامة، ففي الأسنان الثلاثة سبعمائة وخمسون درهماً، أو سبعة من الإِبل ونصف، لأن دية المرأة على النصف من دية الرجل في النفس وما دونها ... ))(٢).
٨ - ((من قضى دين غيره بغير أمره لا يكون له حق الرجوع عليه)):
- وفي ((العقود الدّرّيّة)): ((سُئل فيما إذا قضى زيد دين عمروٍ لدائنه بدون إذن عمرو ویرید الرجوع على عمرو بما قضاه عنه بدون إذنه، فهل ليس له ذلك؟))
الجواب: من قضى دين غيره بغير أمره: لا يكون له حق الرجوع عليه.
(١) خير الدين الرملي: الفتاوى الخيريّة لنفع البريّة: ١٩٦/٢، كتاب الجنايات.
(٢) المصدر نفسه: ١٩٧/٢، كتاب الديات.