335

Les normes juridiques islamiques : leur concept, leur origine et développement, l'étude de leurs sources, mission, et applications

القواعد الفقهية: مفهومها، ونشأتها، وتطورها، ودراسة مؤلفاتها أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Maison d'édition

دار القلم

Édition

الثالثة

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق

مستطيلةً، طُلِّقت ثلاثاً، لأنَّ الدوام على القعود، وعلى كل ما يستدام بمنزلة الإِنشاء(١).

لأنه لما علَّق الطَّلاق على القعود، وطال القعود. كان بمنزلة ثلاث قعدات، فتطلق بكل قعود واحدة.

٤ - ((التَّعْليق بشرطٍ كائنٍ تَنْجِيْز)):

- ((بيان هذه القاعدة أن رجلاً قال: إن كانت هذه الدار في ملكي فهي صدقة موقوفة، فإنه ينظر إن كانت في ملكه وقت التكلم صحَّ الوقف، وإلّا فلا؛ لأن التعليق بشرط كائنٍ تَنْجِيْز))(٢).

٥ - ((كلَّما تعلَّقت المَنْفَعَة باثنين معاً (بحيث لا تتم منفعة أحدهما إلّا بالآخر) كان تعييب أحدهما تعييباً للآخر)):

قال قاضیخان: «لو اشتری مِصْرَاعَي باب وقبض أحدهما بإذن البائع، وهلك الآخر عند البائع، فإنه يهلك على البائع، وللمشتري أن يرد الآخر إن شاء، لأن المقبوض تعيَّب بفوات الآخر، فكان له أن يردّه، ولا يُجْعَل قبض أحدهما كقبضهما. ولو أن المشتري قبض أحدهما، فعيَّبه، وهلك الآخر عند البائع، يهلك على المشتري، لأن المشتري بتعييب المقبوض صار معيِّياً للآخر، فيصير قابضاً لهما جميعاً، فيكون الهلاك على المشتري؛ وكذا لو اشترى خُفَيْن أو نَعْلَين. وكل ما تعلقت المنفعة ببقائهما، كان تعييب أحدهما تعييباً للآخر»(٣).

فالخيار بالعيب ثابت بالحديث، والقاعدة بيَّنت أن العيب في أحد الشيئين المتلازمين - اللَّذَين لا تتم منفعة أحدهما إلّا بالآخر - كالعيب في الشيء الواحد.

(١) المصدر نفسه: ٤٧٤/١.

(٢) المصدر نفسه (مسائل الشرط في الوقف): ٣٠٥/٣؛ والفرائد البهية: ص ٢٣٨.

(٣) (فصل ما يرجع بنقصان العيب): ٢١١/٢. وانظر: مختصر الطحاوي: ص ٨٥.

335