334

Les normes juridiques islamiques : leur concept, leur origine et développement, l'étude de leurs sources, mission, et applications

القواعد الفقهية: مفهومها، ونشأتها، وتطورها، ودراسة مؤلفاتها أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Maison d'édition

دار القلم

Édition

الثالثة

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق

على المنطق المحض، ولم يلامس الحاجات العملية، لكن علماً نظرياً(١).

ولذا إذا تقصَّيتَ المؤلفات التي استقلت ببيان الفتاوي أو تعرضت لها، ألفيت فيها أمثلة مبعثرةً كثيرةً من القواعد الفقهية، والرجوع إليها في الإِفتاء والقضاء عند ترجيح قول من بين الأقوال المتعددة في المذهب، وتقريره كقول يفتى به ويعول عليه كما تجد هذه الظاهرة في فقه المذاهب الأربعة المشهورة. ولا يهمني هنا تقصي الأمثلة من سائر المذاهب، إنما أتوخّى ذكر بعض النماذج من الفتاوي التي جرى فيها استعمال هذه القواعد. والمقصود من هذه الأمثلة إبراز هذا العلم، وبيان أهميته في الفقه الإِسلامي من جوانب متعددة.

١ - إذا اجتمع ما يوجب الحِلَّ والحُرمة في ذات واحدة فتترجَّح الحُرْمة.

قال الإِمام قاضيخان :

- ((لو أضاف النكاح إلى نصف المرأة، فيه روايتان، والصحيح أنه لا يصح لاجتماع ما يوجب الحل والحرمة في ذات واحدة، فتترجح الحرمة))(٢).

ونلمس في هذا المثال ما أَلمحنا إليه فإنه عندما رجح رواية في المذهب واختار إحداهما على الأخرى، استند إلى قاعدة فقهية مستندة إلى أصل الترجيح بين الدليلين. فإنه إذا اجتمع دليل محرم وآخر مبيح، ترجح المحرم على المبيح.

٢ - ((شهادة الإِنسان فيما باشره مردودة بالإجماع))، كذا في نكاح ((الخانية)). ومما جاء فيه: ((سواء باشره لنفسه، أو لغيره، وهو خصم في ذلك أو لم يكن؛ فلا تجوز شهادة الوكيل بالنكاح))(٣).

٣ - الدَّوام على الفعل بمنزلة الإِنشاء. قال قاضيخان في باب التعليق من كتاب الطلاق: ((رجل قال: كلما قعدت عندك، فامرأته طالق، فقعد عنده ساعةٌ

(١) انظر: عبد الرزاق السنهوري، عقد الإيجار، افتتاحية: ج- د.

(٢) الفتاوى الخانية: ٣٢٨/١. (٣) المصدر نفسه: ٣٣٣/١.

334