773

Muqnica

المقنعة

Enquêteur

مؤسسة النشر الإسلامي

Maison d'édition

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين

Édition

الثانية

Année de publication

1410 AH

Lieu d'édition

قم

وإن شهدوا برؤية الفعال دون الإيقاب كان على كل واحد منها جلد مائة كما ذكرناه.

فإن شهدوا برؤية الإيقاب، وعاينوا الفعل، كالميل في المكحلة، كان الحد هو القتل على ما قدمناه.

والإمام مخير في القتل بين أن يستعمل فيه السيف فيضرب عنق المحدود، وبين أن يلقى عليه جدارا يتلف نفسه تحته، أو يلقيه من فوق جدار يكون هلاكه بذلك الإلقاء، أو يرميه بالأحجار حتى يموت، بذلك ثبت الخبر عن أمير المؤمنين عليه السلام (1).

وإذا تلوط الرجل بصبي لم يبلغ الحلم أقيم على الرجل الحد، وأدب الصبي بما ينزجر به عن التمكين من نفسه لذلك الفعال.

وإن وقع هذا الفعل بين صبيين لم يبلغا الحلم أدبا، ولم يبلغ في أدبهما الحد الواجب على الرجال.

وإذا لاط المجنون حد - كما يحد في الزنى - لما تقدم به الذكر من حصول القصد منه إلى ذلك بالشهوة والاختيار.

ولا يحد المجنون إذا ليط (2) به - كما لا تحد المجنونة إذا زنى بها - لجواز أن يكونا مغلوبين في الحال بالجنة ، ومسلوبي الاختيار.

وإذا تلوط الذمي بالمسلم قتل الذمي على كل حال، وحد المسلم بما ذكرنا الحكم فيه، وفصلناه.

وإذا لاط الذمي بالذمي كان الإمام بالخيار: إن شاء أقام عليهما حدود الإسلام، وإن شاء دفعهما إلى أهل دينهما، ليقيموا عليهما من الحد ما توجبه ملتهما في الأحكام.

Page 786