562

L'explication détaillée des principes du Fiqh

المفصل في القواعد الفقهية

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الثانية

Année de publication

1432 AH

Lieu d'édition

الرياض

والمراد منه في القاعدة: ما أذن فيه الشارع وأباحه، فالجواز الشرعي إذن الشارع وإباحته.

والضمان: سبق بيانه في شرح قاعدة الخراج بالضمان وأنه التزام بتعويض مالي عن ضرر الغير.

ومعنى القاعدة: أن تجويز الشارع وإباحته لتصرف أو فعل أو ترك ما، يلزم منه فيما لو ترتب عليه ضرر وفساد ما، أن لا يكون من فعله ضامناً للمنافاة بينهما، لأن الضمان يستلزم سبق التعدي والجواز يأبى وجوده(١).

وهذه القاعدة أوردها صاحب مجامع الحقائق(٢)، واعتمدتها مجلة الأحكام العدلية في مادتها (٩١).

ودليل هذه القاعدة عقلي، لأن الضمان يكون بالتعدي، وبفعل ما لا يجوز، فكيف يجتمع مع التجويز الشرعي؟، فهما ضدان لا يجتمعان.

واشترط لتطبيق هذه القاعدة أمران:

  1. أن لا يكون الجواز الشرعي مقيداً، بل مطلقاً، فلو كان مقيداً بشرط السلامة لم تطبق القاعدة، كما لو أتلف بمروره بالطريق العام شيئاً، أو أتلفت سيارته شيئاً في الطريق العام، أو أتلفت دابته بالطريق العام شيئاً بيدها، أو فمها، وهو راكبها، أو سائقها، أو قائدها، فإنه - حينئذ - يكون ضامناً ما تلف؛ لأن مروره بالطريق العام، وإن كان جائزاً ومباحاً شرعاً، لكنه مقيد بشرط السلامة.

  2. أن لا يكون الجواز الشرعي المترتب عليه إتلاف مال الغير لمصلحة نفس المتلف، كالمضطر لأكل طعام الغير فإنه يجوز له ذلك شرعاً،

(١) شرح القواعد الفقهية ص ٣٨١.

(٢) وهو أبو سعيد الخادمي: انظر: الوجيز للبورنو ص ٣٠٨، ودرر الحكام ٨١/١.

560