560

L'explication détaillée des principes du Fiqh

المفصل في القواعد الفقهية

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الثانية

Année de publication

1432 AH

Lieu d'édition

الرياض

ودليل هذه القاعدة: النصوص الكثيرة من الكتاب والسنة المانعة من أكل أموال الناس بالباطل، والمحذرة من الاعتداء بوجه عام، وأصرح هذه الأدلة قوله ﷺ (١) ((لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه))، وطيب النفس هو الموافقة والرضا.

وقد تكلم العلماء عن هذه الموافقة أو الإذن، فقالوا إنها قد تكون صراحة وقد تكون دلالة.

والإذن صراحة: ما كان كالوكالة، بأن يوكل إنساناً آخر ببيع ماله، عقاراً أو منقولاً، أو أن يؤجر ما هو من ممتلكاته التي يمكن تأجيرها في العادة.

والإذن دلالة: مثلوا له بما لو ذبح الراعي شاة مشرفة على الهلاك، فالراعي، وإن لم يكن مأذوناً له صراحة، لكنه اعتبر مأذوناً له استحساناً(٢)، ولعلهم أرادوا بذلك جريان العرف بتصويب مثل هذا التصرف.

والتصرف المشمول في القاعدة عام يتناول التصرفات القولية والتصرفات الفعلية.

ومن تطبيقات هذه القاعدة، تخريج طائفة من المسائل الفقهية عليها، ومن ذلك:

  1. لا يجوز لأحد أن يدخل دار غيره، أو مزرعته المسوّرة، بدون إذن صاحبها، لأنه بدخولها يكون قد استعملها(٣).

(١) رواه أحمد في مسنده. انظر: كنوز الحقائق في حديث خير الخلائق للمناوي ٢/ ١٧٤، ورواه الديلمي عن أنس بلفظ ((لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفسه)) انظر: كشف الخفاء ٤٩٨/٢.

(٢) درر الحكام ٨٥/١، وشرح القواعد الفقهية للزرقا ص ٣٩٤، وشرح المجلة للأتاسي ١/ ٢٦٣.

(٣) درر الحكام ٨٥/١.

558