L'explication détaillée des principes du Fiqh
المفصل في القواعد الفقهية
Maison d'édition
دار التدمرية
Édition
الثانية
Année de publication
1432 AH
Lieu d'édition
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Vos recherches récentes apparaîtront ici
L'explication détaillée des principes du Fiqh
Yacqub Ba Husaynالمفصل في القواعد الفقهية
Maison d'édition
دار التدمرية
Édition
الثانية
Année de publication
1432 AH
Lieu d'édition
الرياض
بتعويض مالي عن ضرر الغير(١).
والمعنى الإجمالي للقاعدة: أن من كان عليه ضمان شيء لو تلف فإن له أن ينتفع به في مقابلة الضمان، فاستحقاق الخراج سبب تحمل تبعة الهلاك، فمثلاً لو أن شخصاً اشترى سيارة، واستخدمها مدة، ثم وجد بها عيباً فردها على البائع، فليس للبائع أن يطالب المشتري بأجرة عن المدة التي استخدم فيها المشتري السيارة، لأنها لو أصابها ضرر أو عطب، عنده، لزمه ضمان ذلك.
وهذه القاعدة هي حديث أو جزء من حديث صحيح، أخرجه عدد من العلماء، وهو من جوامع كلمه ﷺ وفي بعض طرقه ذكر السبب الذي ورد من أجله النص، وهو أن رجلاً ابتاع عبداً، فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم، ثم وجد به عيباً فخاصمه إلى النبي ﷺ فردّه عليه، فقال الرجل: يا رسول الله، قد استعمل غلامي، فقال ﷺ: ((الخراج بالضمان))(٢).
وإذن فنص الحديث هو القاعدة ودليل القاعدة، وقد ذكر أن عمر بن عبد العزيز (ت ١٠١هـ) حكم في هذه المسألة بالأجرة للبائع، ولكنه لما اطلع بعد ذلك على الحديث الشريف ((الخراج بالضمان)) نقض ذلك الحكم.
والمقصود من الخراج الذي يتملكه الضامن هو ما تحقق فيه شرطان كما استظهره الشيخ مصطفى الزرقا (ت ١٤٢٠هـ) - رحمه الله - هما:
أن يكون الخراج غير متولد من العين المضمونة، كالمنافع والأجرة، أما الزوائد المتولدة كولد الدابة ولبنها وصوفها، وثمر الشجر، فإنها تحكم فيها قاعدة شرعية أخرى تجعلها لمالك أصلها
(١) المدخل الفقهي العام ١٠٣٢/٢، الفقرة ٦٤٨.
(٢) حديث صحيح رواه الشافعي وأحمد وأبو دود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان عن عائشة - رضي الله عنها - مرفوعاً. انظر: كشف الخفاء ٤٥١/١، والأشباه والنظائر للسيوطي ص ١٥٠.
555