554

L'explication détaillée des principes du Fiqh

المفصل في القواعد الفقهية

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الثانية

Année de publication

1432 AH

Lieu d'édition

الرياض

المصلحة: المنفعة، وتطلق على الحكمة والثمرة المترتبة على شرعية الحكم(١).

والمعنى الإجمالي للقاعدة: أن نفاذ ما يصدر عن الحاكم أو من يتولى أمراً من الأمور التي تتعلق بتدبير أمور الناس وسياستهم، ينبغي أن يكون متعلقاً بتحقيق المصلحة لهم، ودفع المفسدة عنهم، وهذا يشمل الوالي، والقاضي، وولي البنت، ومتولي الوقف، والوصي وغيرهم.

دليل القاعدة:

وأصل هذه القاعدة، كما أوردته كتب المتقدمين، ما ورد عن عمر بن الخطاب (ت٢٣هـ) رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنه قال: (إني أنزلت نفسي من مال الله بمنزلة ولي اليتيم، إن احتجت أخذت منه، فإذا أيسرت رددته، فإن استغنيت استعففت)(٢)، وقد نص الشافعي (ت٢٠٤هـ) - رَحِمَهُ اللهُ - عليها، قال: ((منزلة الإمام من الرعية منزلة الوالي من اليتيم))(٣).

واستظهرت طائفة من المعاصرين أن تورد مزيداً من الأدلة على هذه القاعدة، منها ما هي من آيات القرآن الكريم، ومنها ما هي من أحاديث النبي ﷺ، ومنها ما هي من الآثار(٤).

ونذكر فيما يأتي بعضاً منها:

١ - فمن الآيات، تدلوا بطائفة منها، نكتفي بذكر قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ [الأنعام: ١٥٢].

ووجه الدلالة منها: أن الله تعالى نهى عن التصرف بمال اليتيم إلا

(١) معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية ٢٩٦/٣.
(٢) الأشباه والنظائر للسيوطي ص ١٣٤، وذكر أن الأثر أخرجه سعيد بن منصور في سننه.
(٣) المصدر السابق.
(٤) الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية ص ٢٩٢، ٢٩٣، والقواعد الكلية والضوابط الفقهية لمحمد عثمان شبير ص ٣٥٣، والممتع في القواعد الفقهية ص ٣٥٣.

552