552

L'explication détaillée des principes du Fiqh

المفصل في القواعد الفقهية

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الثانية

Année de publication

1432 AH

Lieu d'édition

الرياض

وظهورها(١).

الشرط: ما وضع ليلتزم به(٢)، وفي اصطلاح الأصوليين: ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته(٣)، أو ما يتوقف عليه وجود الشيء ويكون خارجاً عن ماهيته(٤).

والمعنى الإجمالي للقاعدة: أنه لو التزم الشخص بأمر وصفه وكان مخالفاً لما صح واستقر في دين الله تعالى، فإن ما جاء في دين الله مقدَّم على ما ألزم الشخص به نفسه، ولا اعتداد فيما يعارض ما جاء في الشرع.

ومن تطبيقات القاعدة:

١ - لو قال شخص لامرأته: طلقتك بألف، على أن لي الرجعة، سقط قوله («بألف)) ويقع رجعياً، لأن المال ثبت بالشرط، والرجعة ثابتة بالشرع فكانت أقوى(٥)، وتوجيه ذلك: أن الطلاق على حال بينونة صغرى، وقوله بعد ذلك على أن لي الرجعة يفيد ثبوت الرجعة، والأول ينفيه، فتعارضا فيقدم الشرع.

٢ - من أحرم بتطوع أو نذر، ولم يحج، وقع عن حجة الإسلام، لأن وقوعه تطوعاً أو عن نذر متعلق بإيقاعه عنهما، ووقوعه عن حجة الإسلام ثابت بالشرع، فيقدم على اشتراطه أن يكون تطوعاً أو نذراً(٦).

(١) المصباح المنير.

(٢) المعجم الوسيط.

(٣) حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي على منهاج الطالبين ١٧٥/١.

(٤) التعريفات للجرجاني ص ١١١.

(٥) الأشباه والنظائر للسيوطي ص ١٦٦، والأشباه والنظائر لابن السبكي ١٤٩/١، والمنثور ٣/ ١٣٤.

(٦) المنثور ١٣٥/٣.

552