296

Al-Misbah pour ce qui est obscur des illustrations de clarification

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Enquêteur

محمد بن حمود الدعجاني

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

السعودية

فينبغي أنْ تكونَ أقلّ تصرفًا من العامل، و(^١) يدُلك على ذلك الأسماء التي سميت بها الأفعال، والظروف التي أقيصت مقام الفعل، فأمَّا قراءة من قرأ: ﴿سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ (^٢) فنصب "المثل"، فإنما أراد: الفعل فحذفه من اللّفظ وهو يريده، كما أنَّ "كل" في قوله (^٣):
أكلَّ امرئٍ تحسبينَ امْرأً … ونارٍ توقْدُ بالليلِ نارا
كذلك، وقبل (^٤) بيت الأعشى:
والأرضُ حمَّالة لما حمل اللَّه … فما إنْ تُردُّ ما فَعلا
[وهكذا روى أبو عبيدة: أردية العصب] (^٥)، و"العصب" هنا ضرب من برود اليمن يعصب غزله (^٦) أيْ، يدرج ثم (^٧) يحاك، وليس من برود الرقم، ولا يجمع [وعندي أنه لم يجمع؛ لأنه مصدر في الأصل كالخلق وغيره، مما نقل عن الحدث إلى العين وسمى به، لأنه معصوب، أيْ، مشدود مدرج محكم] (^٨).

(^١) "و" ساقطة من ح.
(^٢) آخر سورة الطلاق، وهذه قراءة الجمهور، وقراءة رفع ﴿مثلُهنَّ﴾ قرأ بها عاصم وعصمة عن أبي بكر ﵁. إعراب القرآن ٣/ ٤٥٨، والمختصر في شواذ القرآن ١٥٨، والبحر ٨/ ٢٨٧.
(^٣) هو أبو داود، وهذا البيت سيرد شاهدًا برقم ١١٠.
(^٤) في ح "وقبله" وينظر: الديوان ٢٨٣، وفي الأصل "يرد".
(^٥) ساقط من ح.
(^٦) في ح "غزلها".
(^٧) في ح "ويحاك".
(^٨) وقعت هذه الفقرة في ح بعد كلمة "لعينه".

1 / 314