224

Al-Misbah pour ce qui est obscur des illustrations de clarification

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Enquêteur

محمد بن حمود الدعجاني

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

السعودية

ويجوز أن يكون "وراء" هاهنا بمعنى: أمام، كما قيل في قوله تعالى: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ﴾ (^١) إنَّ المعنى فيه: أمامهم.
و"وراء" ظرف متعلّق "بيكون"، كما تعلّق الجار والمجرور "بكان" المفتقرة إلى الخبر في قوله تعالى: ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا﴾ (^٢)، إذْ ليس في الآية (^٣) شيء يجوز أن يتعلّق (^٤) الجار به غير "كان" هذه؛ لأنَّ "عجبًا" و"أن أوحينا" مصدران (^٥)، فلا يتقدّم عليهما ما كان في حيزهما، وهذا نصُّ كلام أبي عليّ في غير موضع من كتبه، وإنما نبهت عليه؛ لأنَّ بعض (^٦) شيوخ القرَّاء المتكلِّمين في الإعراب زعم أنَّ "كان" لا يتعلَّق الظرف بها، لضعفها وكونها فعلًا (^٧) مجاز، [وإنما اتبع فيه قول غيره قبله] (^٨)، وهو (^٩) قول ساقط؛ لأن "كان وليس" ونحوهما من الأفعال

(^١) سورة الكهف، الآية: ٧٩.
(^٢) سورة يونس، الآية: ٢.
(^٣) "في الآية" ساقط من ح. وفيها "هنا شيء".
(^٤) في ح "يجوز تعليق".
(^٥) في ح "قصدان" وهو تحريف.
(^٦) لعله يقصد محمَّد بن عبد الملك الشنتريني، حيث ذهب إلى منع تعليق الجار والمجرور بـ "كان الناقصة". وينظر: شرح شواهد الإيضاح ٩٨.
(^٧) في ح "فعل"، وهو خطأ.
(^٨) ساقط من ح.
(^٩) في ح "وهذا".

1 / 242