173

Al-Misbah pour ce qui est obscur des illustrations de clarification

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Enquêteur

محمد بن حمود الدعجاني

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

السعودية

وقصد أبو عليّ بهذا الاستشهاد الردّ على الكوفيين الذين لا يجيزون تقدّم (^١) خبر المبتدأ عليه؛ لأنَّ أكثر الأخبار تحتمل ضمير المبتدأ، فيؤدِّى إلى تقديم المضمر عندهم على المظهر؛ ولأنَّ خبر المبتدأ يجري (^٢) عندهم مجرى الفاعل، في أنَّه كالشيء الواحد (^٣) مع مبتدئه، كما أنَّ الفعل والفاعل كذلك، فكما لا يتقدّم الفاعل على فعله عند الجميع، فكذلك (^٤) هذا فاستدل (^٥) بهذا البيت على فساد مذهبهم، ويمكن عندي أنْ يقول الكوفي المذهب: هذه ضرورة شعر، أوْ يقول: إنَّ "كلا" (^٦) في موضع رفع بالابتداء و"وصل أروى" مبتدأ ثانٍ، وخبره "ظنون"، وهى جملة في موضع [خبر المبتدأ الأوَّل الذي هو] (^٧) "كلا"، والعائد عليه محذوف من اللّفظ، مُعتقد؛ لدلالة الكلام عليه، والتقدير: "كلا (^٨) يومي طوالة وَصل أروى ظنون فيه أو فيهما"، على اختلاف الفريقين (^٩)، ومثل هذا الحذف

(^١) في ح "تقديم" وينظر: الإنصاف ١/ ٦٥ - ٧٠.
(^٢) في ح "خبر المبتدأ عندهم يجري مجرى".
(^٣) في ح "الواحدة".
(^٤) في ح "كذلك".
(^٥) في ح "و".
(^٦) في النسخ "كلى".
(^٧) ساقط من الأصل، وفيه "الخبر لكلا".
(^٨) في ح "كلى".
(^٩) ينظر الإنصاف ٢/ ٤٣٩ - ٤٥٠.

1 / 191