172

Al-Misbah pour ce qui est obscur des illustrations de clarification

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Enquêteur

محمد بن حمود الدعجاني

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

السعودية

الصلة على الموصول، وإنما امتنع ذلك؛ لأنَّ ما تعمل فيه الصلة لا يجوز أن يتقدّم عليها كما لا يجوز أن تتقدّم [الصلة نفسُها على الموصول، وإذا لم يجز أنْ يتقدّم العامل، لم يجز أن تتقدّم] (^١) المعمول، والعامل نفس الصلة؛ أعني (^٢) في نحو: "أنْ أضربَ زيدًا"، فلا يجوز: "زيدًا أنْ أضرب"، وكذلك في المصدر؛ لأنه مقدّر بالحرف والفعل، حتّى كأنه قال: أنْ (^٣) تصلني أروى ظنون (^٤)؛ فإنْ قيل: فلم (^٥) أجزتم تقدّم (^٦) ما يتعلّق بالخبر، وقد زعمتم أنَّه كالجزء منه، فقد أشبه الصلة والموصول؟
فالجواب: إن هذا الاتصال خلاف ذلك؛ لأنَّ اتصال الصلة بالموصول لابدّ منها؛ لأنَّها توضحه وتبيّنه في ذاته حتّى يَستقل بها كاسم مفرد (^٧)، وما اتصل بمثل "ظنون"، إنما هو زيادة فائدة في اسم قد أفاد واستقلّ بنفسه، فجزؤه (^٨) وكادة (^٩) تتميم للخبر، لا لذات "ظنون".

(^١) ساقط من ح.
(^٢) في ح "يعني".
(^٣) "أن" ساقطة من ح.
(^٤) في ح "ظنوني".
(^٥) في ح "لم".
(^٦) في ح "تعليق ما تعلق".
(^٧) في ح "واحد".
(^٨) في الأصل "فجزءه".
(^٩) "وكادة" ساقط من ح. وفيها "تمام".

1 / 190