174

Al-Misbah pour ce qui est obscur des illustrations de clarification

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Enquêteur

محمد بن حمود الدعجاني

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

السعودية

كثير حسن، إذا طال الكلام وبان المعنى، وأحج (^١) من هذا البيت قول اللَّه تعالى: ﴿وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ﴾ (^٢)، ألا ترى أنه ليس هنا ما يتعلّق به الجار والمجرور إلَّا قولُه: "خالدون".
و"كلا" اسم مفرد اللفظ، مصُوغ (^٣) للتثنية. كما صيغت "كل" للجمع (^٤)، وفريق وقبيل، ونحو (^٥) ذلك، إلّا أنَّ (^٦) ما صيغ للتثنية قليل ليس هو في كثرة (^٧) ما صيغ للجمع، قال أبو عليّ: لأنَّ الجمع (^٨) أشبه بالواحد، ومن ثم ذهب البغداديون فيما أرى إلى أنْ قالوا: إنَّ "كلا" لفظ تثنية وإن لم يكن ذلك صوابًا عندنا".
قال أبو الحجاج: والكلام في "كلا" (^٩) يطول من وجوه:
هل (^١٠) هى مفردة أو مثناة؟ وهل هى من لفظ "كل" أم لا؟ وهل لامها واو أو ياء؟ (^١١).

(^١) في ح "أحج من البيت".
(^٢) سورة التوبة، الآية: ١٧.
(^٣) في ح "موضوع" ويرده ما بعده.
(^٤) في ح "للجميع".
(^٥) في ح "وغير".
(^٦) في الأصل "إنما".
(^٧) في ح "ليس ككثرة ما صيغ للجميع".
(^٨) في ح "الجميع" وينظر: كتاب الشعر ١٢٦.
(^٩) في ح "والكلام في هذا يطول".
(^١٠) في الأصل "أحدها" ويردّه ما بعده.
(^١١) في ح "واو وياء أو باء".

1 / 192