339

Al-Fawakih Al-Shahiyya: Sharh Al-Manzumah Al-Burhaniyyah Fi Al-Fara'id Al-Hanbaliyyah

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Enquêteur

عصام بن محمد أنوررجب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

دمشق

كما مر فيهما، وأقل عدد ينقسم على كل منهما أربعة وعشرون؛ لدخول الأربعة فيها، وهو الجامعة، فتعطى الزوجة الثمن ثلاثة، والأم السدس أربعة، والأب كذلك، ويوقف نصيب ابن واحد، وهو الثلاثة عشر الباقية، ويؤخذ من الجميع كفيل، والاحتمال أن تلد عدداً من الإناث، وإن ولدت بنتاً واحدة، فلها النصف اثنا عشر، يفضل سهم يأخذه الأب بالتعصيب، وإن وضعت الحمل ميتاً، عاد الموقوف للموجودين عند الجميع وكأن الحمل لم يكن، وإن كان انفصاله ميتاً بجناية على أمه توجب الغرة، ورثت الغرة عنه فقط دون الموقوف لأجله، فيعود لبقية الورثة، وكأنه كالعدم بالنسبة لذلك الموقوف أيضاً، وتقدم الكلام على إرث الغرة في شروط الإرث، ويقاس على ما ذكر غيره، وإن كان الحمل أكثر مما وقف له؛ كما لو وقف له نصيب ذكرين، فوضعت ثلاثة، رجع على من [٨٠/ب] هو في يده بباقي ميراثه.

فرع: من مسائل استهلال الجنين:

إذا مات شخص وترك ابناً وزوجة حاملاً، فوضعت ابناً وبنتاً، فاستهل أحدهما، ولم يعرف المستهل بعينه، ثم وجدا ميتين، فعندنا معشر الحنابلة يقرع بينهما، فمن خرجت القرعة عليه جعل المستهل حكماً، كما لو طلق شخص إحدى نسائه، ولم تعلم عينها ثم مات. قال العلامة الخبري(١) - رحمه الله تعالى -(٢): ((ليس في هذا عن السلف نص)). وقال بعض الفرضيين من الشافعية(٣): تعمل المسألة على الحالين، ويعطى كل وارث اليقين، ويوقف الباقي حتى يصطلحا عليه، أو تشهد بينة بتعيين المستهل، فيعمل بمقتضاه، والله أعلم.

(١) هو عبد الله بن إبراهيم الخبري الفرضي أبو حكيم، كان عالماً في علم الفرائض والحساب والأدب، توفي عام (٤٧٦ هـ)، انظر: ((طبقات الشافعية الكبرى)) (٦٢/٥).

(٢) ((التلخيص)) (٤٤٦/١).

(٣) انظر: ((كشف الغوامض)) (٣٢٥/١).

338