336

Al-Fawakih Al-Shahiyya: Sharh Al-Manzumah Al-Burhaniyyah Fi Al-Fara'id Al-Hanbaliyyah

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Enquêteur

عصام بن محمد أنوررجب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

دمشق

لأختها، ومع ذلك يحرم عليه وطؤها، ولعل المراد بالاستبراء هنا مضي مدة يتبين فيها كونها حاملاً أم لا، كما يدل عليه قول المصنف: ليعلم أحامل أم لا.

الشرط الثاني: أن ينفصل كله حياً حياة مستقرة، فلو مات بعد انفصاله حياً حياة مستقرة، فنصيبه لورثته، ويعلم استقرار حياته عندنا وعند الشافعية إذا استهل صارخاً، أو عطس، أو تثاوب، أو مص الثدي، أو تنفس وطال زمن التنفس، أو وجد منه ما يدل على حياته كحركة طويلة ونحوها، فلو لم تكن مستقرة كالحركة اليسيرة والاختلاج(١) والتنفس اليسير، لم يرث؛ لأنه لا يعلم استقرارها؛ لاحتمال كونها كحركة المذبوح، أو كما يقع لانتشار من ضيق أو استواء الملتوي، وكذا إن ظهر أكثره فاستهل ثم انفصل ميتاً، فإنه لا يرث.

وقال الإمام أبو حنيفة - رحمه الله تعالى - وأبو يوسف ومحمد وزفر - رحمهم الله تعالى -: كل ذلك بمنزلة الاستهلال. قال في شرح السراجية(٢): وطريق معرفة حياة الحمل وقت الولادة أن يوجد منه ما يعلم به الحياة؛ كصوت أو عطاس أو بكاء أو ضحك أو تحرك عضو انتهى.

فإذا وجد من ذلك شيء بعد تمام انفصاله، أو بعد انفصال أكثره، ومات قبل تمام انفصاله، ورث، فالحنفية لا تشترط تمام انفصاله حياً، قال في شرح السراجية(٣): وإن خرج أكثره ثم مات، يرث؛ لأن الأكثر له حكم الكل، فكأنه خرج كله حياً انتهى. وعند المالكية: إذا استهل المولود صارخاً، ورث، وإن لم يستهل صارخاً، لم يرث(٤). فلو مات إنسان عن

  1. في ك: الاختلاخ، وهو تصحيف.

  2. (ص ١٩٠).

  3. المصدر السابق، الصفحة نفسها.

  4. انظر: حاشية الدسوقي (٢٧٠/٤)، الفواكه الدواني (١٩٨/٢).

335