332

Al-Fawakih Al-Shahiyya: Sharh Al-Manzumah Al-Burhaniyyah Fi Al-Fara'id Al-Hanbaliyyah

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Enquêteur

عصام بن محمد أنوررجب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

دمشق

وإن كان نصيب من يرث مع الحمل لا يختلف باختلاف التقادير، دفع إليه نصيبه كاملاً في الحال، كما لو خلف زوجة أبيه [٧٨/ أ] وحاملاً منه وأخاً لأم، فإن هذا الأخ فرضه السدس على كل تقدير؛ لأن أولاد الأب لا يحجبون ولد الأم، لا حرماناً ولا نقصاناً، فيدفع لولد الأم السدس، ويوقف الباقي إلى ظهور الحمل، ثم لا يخفى الحكم، وإن كان من يرث مع الحمل لا يرث في بعض التقادير، ويرث في بعضها، فلا يعطى شيئاً؛ لاحتمال أن يظهر ذلك التقدير الذي لا يرث فيه، كما لو خلف زوجة حاملاً وأخاً مطلقاً، فإنه يدفع للزوجة الثمن؛ لاحتمال انفصال الحمل حياً، ويوقف الباقي، ولا يعطى الأخ شيئاً في الحال؛ لأنه إن كان لأم، فالحمل يحجبه إذا انفصل حياً بكل تقدير، وإن كان شقيقاً أو لأب، حجبه الحمل إذا انفصل حياً بتقدير ذكورته، ولا يحجبه بتقدير أنوثته، فإذا انفصل حياً ذكراً واحداً أو متعدداً، فالموقوف له كله، ولا شيء للأخ، شقيقاً كان أو لأب، وإن كان أنثى أو إناثاً، فلها النصف، أو لهن الثلثان، والباقي بعد أحدهما وبعد الثمن للأخ العاصب، أو يرد إن لم يكن الأخ عاصباً(١)، ولا شيء للأخ من الأم، وهذا الذي ذكر مذهب الإمام أحمد - رحمه الله تعالى -(٢).

وعند الحنفية في الموقوف للحمل قولان(٣):

أحدهما، وهو المفتى به: يوقف حظ واحد، ذكراً كان أو أنثى، أيهما أكثر، ويؤخذ الكفيل من الورثة للزائد.

والقول الثاني: يوقف للحمل نصيب أربعة بنين، أو أربع بنات، أيهما أكثر، ويعطى بقية الورثة أقل الأنصباء.

(١) في ((ك)): إن لم يكن الأخ عاصب، وهو سقط وتصحيف.

(٢) انظر: ((المغني)) (٩/ ١٧٧).

(٣) (شرح السراجية) (ص١٨٨، ١٨٩).

331