فصل
في إرث الحمل وإرث من معه
وأما الحمل:
بفتح الحاء، فالمراد به: حمل يرث، أو يحجب بكل تقدير، أو يرث أو يحجب ببعض التقادير إذا انفصل حياً، فإذا مات إنسان عن حمل يرث أو يحجب، ومع الحمل من يرث أيضاً، ورضي بأن يوقف الأمر إلى الوضع، فهو أولى؛ خروجاً من الخلاف، ولتكون القسمة مرة واحدة، وإن طلب بقية الورثة أو بعضهم القسمة، لم يجبروا على الصبر، ولم يعطوا كل الميراث، ووقف للحمل الأكثر من إرث ذكرين أو أنثيين؛ لأن ولادة التوأمين كثيرة معتادة، وما زاد عليهما نادر، فلا ينبني الحكم عليه، بل على ما يعتاد في الجملة.
والقاعدة في ذلك أنه متى زادت الفروض على الثلث، فميراث الإناث أكثر؛ لأنه يفرض لهن الثلثان، ويدخل النقص على الكل بالمحاصصة، وإن نقصت عنه، كان ميراث الذكرين أكثر، وإن استوت؛ كأبوين وحمل فقط، استوى ميراث الذكرين والأنثيين، وغير الحمل يعطى الأقل واليقين، فيعامل كل من يرث مع الحمل بكل تقدير إن اختلف نصيبه بما هو الأضر من تقدير عدم الحمل ووجوده، وذكورته وأنوثته، وانفراده وتعدده؛ لأنه المتيقن، ويوقف المشكوك فيه إلى ظهور الحمل بالوضع؛ لاحتمال أنه إذا أخذ غير الأقل يتلفه، ثم يظهر ما يقتضي الرجوع عليه ببعض ما يأخذه، فلا يوجد معه شيء، فيفوت على مستحقه، وستأتي أمثلة وكيفية حسابها عن قريب - إن شاء الله تعالى -.