331

Al-Fawakih Al-Shahiyya: Sharh Al-Manzumah Al-Burhaniyyah Fi Al-Fara'id Al-Hanbaliyyah

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Enquêteur

عصام بن محمد أنوررجب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

دمشق

فصل

في إرث الحمل وإرث من معه

وأما الحمل:

بفتح الحاء، فالمراد به: حمل يرث، أو يحجب بكل تقدير، أو يرث أو يحجب ببعض التقادير إذا انفصل حياً، فإذا مات إنسان عن حمل يرث أو يحجب، ومع الحمل من يرث أيضاً، ورضي بأن يوقف الأمر إلى الوضع، فهو أولى؛ خروجاً من الخلاف، ولتكون القسمة مرة واحدة، وإن طلب بقية الورثة أو بعضهم القسمة، لم يجبروا على الصبر، ولم يعطوا كل الميراث، ووقف للحمل الأكثر من إرث ذكرين أو أنثيين؛ لأن ولادة التوأمين كثيرة معتادة، وما زاد عليهما نادر، فلا ينبني الحكم عليه، بل على ما يعتاد في الجملة.

والقاعدة في ذلك أنه متى زادت الفروض على الثلث، فميراث الإناث أكثر؛ لأنه يفرض لهن الثلثان، ويدخل النقص على الكل بالمحاصصة، وإن نقصت عنه، كان ميراث الذكرين أكثر، وإن استوت؛ كأبوين وحمل فقط، استوى ميراث الذكرين والأنثيين، وغير الحمل يعطى الأقل واليقين، فيعامل كل من يرث مع الحمل بكل تقدير إن اختلف نصيبه بما هو الأضر من تقدير عدم الحمل ووجوده، وذكورته وأنوثته، وانفراده وتعدده؛ لأنه المتيقن، ويوقف المشكوك فيه إلى ظهور الحمل بالوضع؛ لاحتمال أنه إذا أخذ غير الأقل يتلفه، ثم يظهر ما يقتضي الرجوع عليه ببعض ما يأخذه، فلا يوجد معه شيء، فيفوت على مستحقه، وستأتي أمثلة وكيفية حسابها عن قريب - إن شاء الله تعالى -.

330