291

Fatwa Hindiyya

الفتاوى الهندية

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الثانية، 1310 هـ

في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - لا تعتبر الحرفة ويكون البيطار كفئا للعطار وفي قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وإحدى الروايتين عن أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - صاحب الحرفة الدنيئة كالبيطار والحجام والحائك والكناس والدباغ لا يكون كفئا للعطار والبزاز والصراف هو الصحيح كذا في فتاوى قاضي خان وكذا الحلاق لا يكون كفئا لهم هكذا في السراج الوهاج والمروي عن أبي يوسف - رحمه الله تعالى - أن الحرف متى تقاربت لا يعتبر التفاوت وتثبت الكفاءة فالحائك يكون كفئا للحجام والدباغ يكون كفئا للكناس والصفار يكون كفئا للحداد والعطار يكون كفئا للبزاز قال شمس الأئمة الحلواني وعليه الفتوى، كذا في المحيط. والجمال لا يعد في الكفاءة، كذا في فتاوى قاضي خان قال صاحب الكتاب النصيحة أن يراعي الأولياء المجانسة في الحسن والجمال، كذا في التتارخانية ناقلا عن الحجة واختلفوا في العقل قال بعضهم لا يعتبر، كذا في فتاوى قاضي خان

ثم المرأة إذا زوجت نفسها من غير كفء صح النكاح في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وهو قول أبي يوسف - رحمه الله تعالى - آخرا وقول محمد - رحمه الله تعالى - آخرا أيضا حتى أن قبل التفريق يثبت فيه حكم الطلاق والظهار والإيلاء والتوارث وغير ذلك ولكن للأولياء حق الاعتراض وروى الحسن عن أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - أن النكاح لا ينعقد وبه أخذ كثير من مشايخنا رحمهم الله تعالى، كذا في المحيط والمختار في زماننا للفتوى رواية الحسن وقال الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي رواية الحسن أقرب إلى الاحتياط، كذا في فتاوى قاضي خان في فصل شرائط النكاح وفي البزازية ذكر برهان الأئمة أن الفتوى في جواز النكاح بكرا كانت أو ثيبا على قول الإمام الأعظم وهذا إذا كان لها ولي فإن لم يكن صح النكاح اتفاقا، كذا في النهر الفائق ولا يكون التفريق بذلك إلا عند القاضي أما بدون فسخ القاضي فلا ينفسخ النكاح بينهما وتكون هذه فرقة بغير طلاق حتى لو لم يكن الزوج دخل بها فلا شيء لها من المهر، كذا في المحيط، وإن دخل بها أو خلا بها خلوة صحيحة يلزمه كل المسمى ونفقة العدة وعليها العدة، كذا في السراج الوهاج والذي يلي المرافعة إلى القاضي المحارم عند بعض المشايخ وعند بعضهم المحارم وغير المحارم في ذلك على السواء حتى تثبت ولاية المرافعة لابن العم ومن أشبهه وهو الصحيح كذا في المحيط ولا تثبت هذه الولاية لذوي الأرحام وإنما تثبت للعصبات، كذا في الخلاصة في جنس خيار البلوغ وإذا تزوجت المرأة غير كفء ودخل بها وفرق القاضي بينهما بخصومة الولي وألزمه المهر وألزمها العدة ثم تزوجها في عدتها بغير ولي وفرق القاضي بينهما قبل الدخول بها كان لها عليه المهر الثاني كاملا وعليها عدة مستقبلة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله، كذا في شرح المبسوط للإمام السرخسي

وإذا زوجت نفسها من غير كفء بغير رضا الولي فقبض الولي مهرها وجهزها فهذا منه رضا وتسليم ولو قبضه ولم يجهزها فقد اختلف المشايخ والصحيح أنه يكون رضا وتسليما للعقد وإذا لم يقبض مهرها ولكن خاصم زوجها في نفقتها وتقدير مهرها عليه بوكالة منها كان ذلك منه رضا وتسليما للعقد استحسانا وهذا إذا كان عدم الكفاءة ثابتا عند القاضي قبل مخاصمة الولي إياه في المهر والنفقة فأما إذا لم يكن عدم الكفاءة ثابتا قبل ذلك عند القاضي فلا يكون رضا بالنكاح قياسا واستحسانا، كذا في الذخيرة وسكوت الولي عن المطالبة بالتفريق لا يبطل حقه في الفسخ، وإن طال الزمان

Page 292