290

Fatwa Hindiyya

الفتاوى الهندية

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الثانية، 1310 هـ

بني هاشم إذا زوجت نفسها من مولى العرب كان لمعتقها حق التعرض هكذا في شرح الطحاوي. ومولاة الهاشمي لا تكافئ مولى القرشي، كذا في التمرتاشي. ومعتقة أشرف القوم تكون كفئا للمولى، كذا في الذخيرة.

وتعتبر الكفاءة في الحرية والإسلام في حق العجم؛ لأنهم كانوا يفتخرون بهما دون النسب هكذا في التبيين. أما في حق العرب فإسلام. الأب ليس بشرط، كذا في المحيط. فلو تزوج عربي له أب كافر بعربية لها آباء في الإسلام فهو كفء وأما الحرية فهي لازمة للعرب؛ لأنه لا يجوز استرقاقهم، كذا في البحر الرائق

(ومنها الكفاءة في المال) وهو أن يكون مالكا للمهر والنفقة وهو المعتبر في ظاهر الرواية حتى أن من لا يملكهما أو لا يملك أحدهما لا يكون كفئا كذا في الهداية موسرة كانت المرأة أو معسرة هكذا في التجنيس والمزيد ولا تعتبر الزيادة على ذلك حتى أن من كان قادرا على المهر والنفقة كان كفئا لها، وإن كانت هي صاحبة أموال كثيرة هو الصحيح من المذهب، وإن كان يقدر على نفقتها بالكسب ولا يقدر على المهر اختلف المشايخ فيه عامتهم على أنه لا يكون كفئا، كذا في المحيط. والمراد بالمهر المعجل وهو ما تعارفوا تعجيله ولا يعتبر الباقي ولو كان حالا، كذا في التبيين. قال أبو نصر يعتبر في النفقة قوت سنة وكان نصير - رحمه الله تعالى - يقول: يعتبر قوت شهر وهو الأصح هكذا في التجنيس والمزيد. وعن أبي يوسف - رحمه الله تعالى - إذا كان قادرا على المهر ويكسب كل يوم ما ينفق عليها كان كفئا وهو الصحيح، كذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان. والأحسن في المحترفين ما قال أبو يوسف - رحمه الله تعالى - كذا في فتاوى قاضي خان. ثم إنما تعتبر القدرة على النفقة إذا كانت المرأة كبيرة أو صغيرة تصلح للجماع أما إذا كانت صغيرة لا تصلح للجماع فلا تعتبر القدرة على النفقة؛ لأنه لا نفقة لها في هذه الصورة ويكتفى بالقدرة على المهر، كذا في الذخيرة. رجل تزوج امرأة وهو فقير فتركت له المهر لا يكون كفئا إلا أنه إنما يعتبر حالة العقد، كذا في التجنيس والمزيد. رجل زوج أخته الصغيرة من صبي له طاقة النفقة وليس له طاقة المهر فقبل الأب النكاح وهو غني جاز؛ لأنه يعد غنيا بغنى الأب في حق المهر دون النفقة؛ لأن العادة جرت فيما بين الناس أنهم يتحملون مهور الأبناء الصغار دون النفقة، كذا في الذخيرة. ولو كان عليه دين بقدر المهر كان كفئا؛ لأن له أن يقضي أي الدينين شاء، كذا في النهر الفائق

(ومنها الديانة) تعتبر الكفاءة في الديانة وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله تعالى - وهو الصحيح، كذا في الهداية فلا يكون الفاسق كفئا للصالحة، كذا في المجمع سواء كان معلن الفسق أو لم يكن، كذا في المحيط وذكر السرخسي أن الصحيح من مذهب أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - أن الكفاءة من حيث الصلاح غير معتبرة، كذا في السراج الوهاج رجل زوج ابنته الصغيرة من رجل على ظن أنه صالح لا يشرب الخمر فوجده الأب شريبا مدمنا وكبرت الابنة فقالت: لا أرضى بالنكاح إن لم يعرف أبوها بشرب الخمر وغلبة أهل بيته الصالحون فالنكاح باطل أي يبطل وهذه المسألة بالاتفاق، كذا في الذخيرة وإنما الخلاف بين أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وصاحبيه فيما إذا زوجها من رجل عرفه غير كفء فعند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - يجوز؛ لأن الأب كامل الشفقة وافر الرأي فالظاهر أنه تأمل غاية التأمل ووجد غير الكفء أصلح من الكفء، كذا في المحيط ثم الكفاءة تعتبر عند ابتداء النكاح ولا يعتبر استمرارها بعد ذلك حتى لو تزوجها وهو كفء ثم صار فاجرا داعرا لا يفسخ النكاح، كذا في السراج الوهاج

(ومنها الحرفة)

Page 291