262

Fatwa Hindiyya

الفتاوى الهندية

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الثانية، 1310 هـ

يحج أو يعتمر ماشيا ثم إذا حج أو اعتمر ماشيا متى يبدأ بالمشي ومتى يترك المشي؟ . ففي الحج يترك المشي متى طاف للزيارة وفي العمرة متى طاف وسعى وفي البداءة اختلف المشايخ بعضهم قالوا يمشي من حيث يحرم، ومنهم من قال: يمشي حين يخرج من بيته، كذا في المحيط وهو الصحيح هكذا في فتاوى قاضي خان فلو ركب أراق دما وكذا إذا ركب في أكثره وإن ركب الأقل يجب عليه بحسابه من الدم وفي الأصل خيره بين الركوب والمشي قالوا: والصحيح هو الأول، كذا في التبيين

ولو قال: لله علي المشي إلى الحرم أو إلى المسجد الحرام؛ لم يصح، ولم يلزمه شيء في قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وعندهما يصح وتلزمه حجة أو عمرة، ولو قال: إلى الصفا والمروة لا يصح في قولهم جميعا ولو قال: علي الذهاب إلى بيت الله أو الخروج أو السفر أو الإتيان لا يصح في قولهم جميعا، ولو قال هذه الشاة هدي إلى بيت الله أو إلى الكعبة أو إلى الحرم أو إلى المسجد الحرام أو إلى الصفا والمروة فالجواب فيه كالجواب في قوله لله علي المشي إلى بيت الله أو إلى كذا وكذا على الاتفاق والاختلاف، كذا في البدائع

ولو قال: علي لله حجة الإسلام مرتين لا يلزمه شيء، كذا في المحيط ولو قال: لله علي حجتان في هذه السنة كان عليه حجتان وكذا لو قال علي عشر حجج في هذه السنة كان عليه عشر حجج في عشر سنين وكذا لو أوجب على نفسه مائة حجة لزمته، ولو قال: لله علي نصف حجة قال محمد - رحمه الله تعالى -: تلزمه حجة كاملة، وكذا لو قال: لبيك بحجة لا أطوف فيها طواف الزيارة ولا أقف فيها بعرفة تلزمه حجة كاملة، كذا في فتاوى قاضي خان إذا قال لله علي ثلاثون حجة فأحج ثلاثين نفسا في سنة واحدة فإن مات قبل أن يجيء وقت الحج؛ جاز الكل، وإن جاء وقت الحج وهو حي قادر على الحج؛ بطلت حجة واحدة وعلى هذا كل سنة تجيء، كذا في المحيط.

ولو قال المريض: إن عافاني الله من مرضي هذا فعلي حجة فبرأ لزمته حجة وإن لم يقل علي حجة لله؛ لأن الحجة لا تكون إلا لله، ولو قال: إن برأت فعلي حجة فبرأ وحج جاز ذلك عن حجة الإسلام ولو نوى غير حجة الإسلام صحت نيته هكذا في الخلاصة.

(مسائل شتى) أهل عرفة وقفوا في يوم وشهد قوم أنهم وقفوا قبل يوم الوقوف بأن شهدوا أنهم وقفوا يوم التروية؛ تقبل، وعليهم الإعادة ولو شهدوا بأنهم وقفوا بعد يوم الوقوف بأن شهدوا أنهم وقفوا يوم النحر؛ لا تقبل وتجزئهم حجتهم وهذا استحسان وإن شهدوا يوم التروية أن هذا اليوم يوم عرفة فإن أمكن للإمام أن يقف مع الناس أو أكثرهم نهارا قبلت شهادتهم قياسا واستحسانا وإن لم يقفوا عشية فاتهم الحج فإن أمكنه أن يقف معهم ليلا لا نهارا فكذلك استحسانا حتى إذا لم يقفوا فاتهم الحج، وإن لم يمكنه أن يقف ليلا مع أكثرهم؛ لا تقبل شهادتهم ويأمرهم أن يقفوا من الغد استحسانا والشهود في هذا كواحد من الناس حتى لو وقفوا بما رأوا ولم يقفوا مع الناس؛ فاتهم الحج، كذا في التبيين وعليهم أن يحلوا بعمرة وعليهم الحج من قابل. الشهود إذا شهدوا في زمان يمكنهم الوقوف بعرفة نهارا تقبل شهادة شاهدين عدلين وإذا شهدوا في زمان لا يمكنهم الوقوف بعرفة نهارا ويحتاجون إلى الوقوف بها ليلا؛ لا تقبل فيه شهادة عدلين؛ لأن الوقوف يتحول بشهادتهم حتى يوقف بالليل مكان النهار فلا يقبل فيه إلا الأمر الظاهر، كذا في المحيط.

والحاصل أن في كل موضع لو قبلت الشهادة لفات الحج على الكل؛ لا يقبل الإمام الشهادة وإن كثر الشهود وفي كل موضع لو قبلت الشهادة لفات الحج على البعض دون البعض قبلت الشهادة، كذا في غاية السروجي شرح الهداية

إذا أحرمت بغير حجة الإسلام وكان معها محرم فإن لم يكن لها زوج فإنها تمضي على ذلك هكذا في شرح الطحاوي في باب الفدية وإن كان لها زوج فأذن لها في الحج فأحرمت

Page 263