261

Fatwa Hindiyya

الفتاوى الهندية

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الثانية، 1310 هـ

الهداية. ويجوز أن يتصدق بها على مساكين الحرم وغيرهم إلا أن مساكين الحرم أفضل إلا أن يكون غيرهم أحوج منهم، كذا في الجوهرة النيرة.

كل دم يجوز له أكله لا يجب عليه التصدق به بعد الذبح بل يستحب أن يتصدق بالثلث وما لا يجوز له أكله يجب عليه التصدق به فلو هلك بعد الذبح لا ضمان عليه في الكل وإن استهلكه بعد الذبح إن كان مما يجب عليه الصدقة به يغرم قيمته ويتصدق بها وإن كان مما لا يجب عليه الصدقة به لا يغرم شيئا ويجوز بيعه سواء كان مما يجوز أكله أو لا يجوز، وتجب عليه صدقته، كذا في السراج الوهاج ويستحب لصاحبه أن يأكل من هدي التطوع إذا بلغ الحرم ومن هدي المتعة والقران هكذا في التبيين ويجوز له أن يطعم الغني ولا يجوز الأكل من بقية الهدايا كدماء الكفارات والنذور وهدي الإحصار والتطوع إذا لم يبلغ محله، كذا في السراج الوهاج

ولا يجب تعريف الهدي وهو أن يذهب به إلى عرفات ولو عرف بهدي المتعة والقران فحسن والأفضل في الجزور النحر وفي البقر والغنم الذبح، وينحر الإبل قياما وله أن يضجعها والأول أفضل ولا يذبح البقر والغنم قائمين ويضجعهما، واستحب الجمهور استقبال القبلة، والأولى أن يتولى ذبحها بنفسه إذا كان يحسن ذلك، كذا في التبيين ويتصدق بجلالها وخطامها، ولم يعط أجرة الجزار منه، كذا في الكنز ويجوز أن يتصدق على الجزار منها سوى أجرته عند الأكثر وإن أعطاه شيئا منها لجزارته ضمنه، كذا في غاية السروجي في شرح الهداية.

(والخامس) النذر بالهدي إن قال: لله علي هدي فإن نوى شيئا من الأنواع الثلاثة فهو على ما نوى وإن لم ينو شيئا ينصرف إلى الشاة عندنا وإن قال: لله علي بدنة فإن نوى شيئا من النوعين؛ فهو على ما نوى وإن لم ينو شيئا فله أن يختار أي النوعين شاء، كذا في المحيط. البدنة إذا أوجبها بالنذر فإنه ينحرها حيث شاء إلا إذا نوى أن ينحر بمكة فلا يجوز نحرها إلا بمكة وهذا قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف - رحمه الله تعالى -: أرى أن ينحر البدن بمكة، ولو أوجب جزورا؛ فهو من الإبل خاصة، كذا في البدائع ولو نذر هديا يختص ذبحه بالحرم اتفاقا ولو نذر جزورا يجوز في غير الحرم اتفاقا، كذا في شرح مجمع البحرين لابن الملك

ولو قال: لله علي أن أهدي شاة فأهدى جزورا جاز، وإذا أدى مثل ما عينه في نذره أو أفضل منه أو أهدى قيمته أجزأه هكذا في المبسوط للإمام السرخسي

[الباب السابع عشر في النذر بالحج]

(الباب السابع عشر في النذر بالحج) الحج كما هو واجب بإيجاب الله تعالى ابتداء على من استجمع شرائط الوجوب وهو حجة الإسلام فقد يجب بإيجاب الله تعالى بناء على وجوب سبب الوجوب من العبد وهو بأن يقول: لله علي حجة وكذا لو قال: علي حجة سواء كان النذر مطلقا أو معلقا بشرط، بأن قال إن فعلت، كذا فلله علي أن أحج حتى يلزمه الوفاء إذا وجد الشرط ولا يخرج بالكفارة في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة - رحمه الله تعالى -، كذا في البدائع وإذا علق الحج بشرط ثم علقه بشرط آخر ووجد الشرطان؛ يكفيه حجة واحدة إذا قال في اليمين الثانية: فعلي ذلك الحج، كذا في فتاوى قاضي خان

ولو قال: لله علي إحرام أو قال: علي إحرام حج؛ فعليه حجة أو عمرة والتعيين إليه، وكذا إذا قال لفظا يدل على التزام الإحرام بأن قال: لله علي المشي إلى بيت الله وإلى الكعبة أو إلى مكة جاز وعليه حجة أو عمرة ، كذا في البدائع وهو الاستحسان هكذا في محيط السرخسي فإن عين حجة أو عمرة كان عليه أن

Page 262