249

Fatwa Hindiyya

الفتاوى الهندية

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الثانية، 1310 هـ

جرحه فمات ضمن للعمرة قيمته وبه الجنايتان الأخريان وللقران قيمتين وبه الجنايتان الأوليان، وحكم الحلال لا يختلف ولو كانت الجنايات مستهلكات كقطع يد ورجل وفقء العينين؛ فعليه للعمرة قيمته صحيحا وللقران قيمتان وبه الجنايتان الأوليان وعلى الحلال ما نقصه جرحه مجروحا بالأول ونصف قيمته وبه الجراحات الثلاث، كذا في الكافي

ثم اعلم أن الجزاء يتعدد بتعدد المقتول إلا إذا قصد به التحلل ورفض إحرامه كما صرح به في الأصل صاد المحرم صيدا كثيرا على قصد الإحلال والرفض لإحرامه فعليه لذلك كله دم؛ لأنه قاصد إلى تحليل لا إلى جناية على الإحرام وتعجيل الإحلال يوجب دما واحدا، كذا في البحر الرائق

إذا قتل الصيد تسبيبا فإن كان متعديا في التسبيب؛ يضمن، وإلا فلا فإذا نصب شبكة فتعلق بها صيد فمات أو حفر حفرة للماء فوقع فيها صيد ومات؛ لا شيء عليه، ولو أعان محرم محرما أو حلالا على صيد ضمن، كذا في البدائع

كما يحرم على المحرم قتل الصيد يحرم عليه الدلالة على الصيد ويتعلق بها من الجزاء ما يتعلق بالقتل، كذا في المحيط وصفة الدلالة الموجبة للجزاء أن لا يكون المدلول عالما بالصيد وأن يصدقه في الدلالة حتى لو كذبه وصدق غيره لا ضمان على المكذب وأن يبقى الدال على إحرامه حتى يقتله المدلول أما لو تحلل فقتله المدلول بعد ذلك؛ لا شيء عليه ويأثم وأن يأخذ المدلول الصيد قبل أن ينفلت عن مكانه حتى أنه لو انفلت عن مكانه ثم أخذه بعد ذلك فقتله لا شيء على الدال، كذا في السراج الوهاج. محرم دل محرما على صيد فعلى كل واحد منهما جزاء كامل. محرم دل حلالا فقتله المدلول؛ فعلى الدال قيمته ولا شيء على الحلال، كذا في المحيط

حلال دل محرما أو حلالا على صيد الحرم فلا شيء على الدال وعلى القاتل الجزاء، كذا في محيط السرخسي ولو أشار إليه فإن كان المشار يرى الصيد أو يعلم به من غير إشارته فلا شيء على المشير إلا أنه يكره ذلك هكذا في البدائع أمر المحرم محرما بقتل الصيد ودله عليه فأمر الثاني ثالثا بقتله فقتله فعلى كل واحد منهم جزاء كامل، ولو أخبر محرم محرما بصيد فلم يره حتى أخبره محرم آخر فلم يصدق الأول ولم يكذبه ثم طلب الصيد وقتله كان على كل واحد الجزاء. ولو أرسل محرم محرما إلى محرم فقال: قل له إن فلانا يقول لك: في هذا الموضع صيد فذهب فقتله فعلى الرسول والمرسل والقاتل على كل واحد قيمة الصيد وإن كان المرسل إليه يراه ويعلم به؛ فلا شيء على أحد إلا القاتل فإن عليه الجزاء، ولو أن محرما ما أشار إلى صيد فقال لرجل: خذ ذلك الصيد من وكره والمشير يرى صيدا واحدا فانطلق ذلك الرجل وأخذ ذلك الصيد وصيدا آخر كان في الوكر فإن على الآمر الجزاء في الذي أمر فيه ولا شيء عليه في الآخر ولو رأى محرم صيدا في موضع لا يقدر عليه بوجه من الوجوه إلا أن يرميه فدله محرم على قوس ونشاب ودفع ذلك إليه فرماه وقتله فعلى كل واحد منهما الجزاء، هكذا في المحيط

وإن استعار من محرم سكينا فقتل بها صيدا فلا جزاء على المحرم ويكره له ذلك هذا إذا قدر على ذبحه بغيره وإن لم يقدر على ذبحه بغيره فإنه يضمن، كذا في محيط السرخسي.

محرمون نزلوا بمكة بيتا وفيه نواهض وحمام فأمر ثلاثة منهم رابعهم بإغلاق الباب فأغلقه وخرجوا إلى منى فلما رجعوا وجدوا طيورا قد ماتت عطاشا فعلى كل واحد منهم الجزاء، كذا في غاية السروجي شرح الهداية

المحرم إذا أخذ الصيد يجب عليه إرساله سواء كان في يده أو في قفص معه أو في بيته فإن أرسله محرم من يده فلا شيء على المرسل؛ لأن الصائد ما ملك الصيد وإن قتله؛ فعلى كل واحد منهما جزاء وللآخذ أن يرجع بما ضمن على القاتل عند أصحابنا الثلاثة رحمهم الله تعالى ولو أصاب الحلال صيدا ثم أحرم ممسكا إياه بيده فعليه إرساله فإن لم يرسله حتى

Page 250