246

Fatwa Hindiyya

الفتاوى الهندية

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الثانية، 1310 هـ

طواف القدوم محدثا فعليه صدقة، وإن كان جنبا فعليه شاة، كذا في السراج الوهاج

وذكر في غاية البيان إن طاف محدثا وسعى ورمل عقيبه فهو جائز والأفضل أن يعيدهما عقيب طواف الزيارة، وإن طاف له جنبا وسعى ورمل عقيبه فإنه لا يعتد به ويجب عليه السعي عقيب طواف الزيارة ويرمل فيه كذا في البحر الرائق.

إذا طاف للعمرة محدثا أو جنبا فما دام بمكة يعيد الطواف فإن رجع إلى أهله ولم يعد ففي المحدث تلزمه الشاة وفي الجنب تكفيه الشاة استحسانا هكذا في المحيط.

ومن طاف لعمرته وسعى على غير وضوء فما دام بمكة يعيدهما فإذا أعادهما لا شيء عليه فإن رجع إلى أهله قبل أن يعيد فعليه دم لترك الطهارة فيه ولا يؤمر بالعود لوقوع التحلل بأداء الركن وليس عليه في السعي شيء وكذا إذا أعاد الطواف ولم يعد السعي في الصحيح كذا في الهداية.

وإن طاف للزيارة وعورته مكشوفة أعاد ما دام بمكة، وإن لم يعد فعليه دم كذا في الاختيار شرح المختار.

ومن ترك السعي بين الصفا والمروة فعليه دم وحجه تام كذا في القدوري.

وإن سعى جنبا أو حائضا أو نفساء فسعيه صحيح وكذا لو سعى بعدما حل وجامع وكذا بعد الأشهر كذا في السراج الوهاج

ولو طاف راكبا أو محمولا أو سعى بين الصفا والمروة راكبا أو محمولا إن كان ذلك من عذر يجوز ولا يلزمه شيء، وإن كان من غير عذر فما دام بمكة فإنه يعيد، وإذا رجع إلى أهله فإنه يريق لذلك دما عندنا كذا في المحيط.

ومن أفاض من عرفات قبل الإمام وقبل الغروب فعليه دم أما بعد الغروب فلا شيء عليه فإن عاد قبل الغروب سقط عنه الدم على الصحيح، وإن عاد بعد الغروب لا يسقط في ظاهر الرواية لا فرق بين أن يفيض باختياره أو ند به بعيره هكذا في السراج الوهاج

ومن ترك الوقوف بمزدلفة فعليه دم كذا في الهداية.

ولو ترك الجمار كلها أو رمى واحدة أو جمرة العقبة يوم النحر فعليه شاة، وإن ترك أقلها تصدق لكل حصاة نصف صاع إلا أن تبلغ قيمته شاة فينقص ما شاء كذا في الاختيار شرح المختار

وتجب شاة بتأخير النسك عن مكانه كما إذا خرج من الحرم وحلق رأسه سواء كان الحلق للحج أو للعمرة عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ويجب دمان عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - بتقديم القارن والمتمتع الحلق على الذبح وعندهما يلزمه دم واحد هكذا في البحر الرائق.

[الباب التاسع في الصيد]

الصيد هو الحيوان الممتنع المتوحش في أصل الخلقة وهو نوعان: بري وهو ما يكون توالده وتناسله في البر، وبحري وهو ما يكون توالده في الماء؛ لأن المولد هو الأصل، والتعيش بعد ذلك عارض؛ فلا يتغير به، ويحرم الأول على المحرم دون الثاني، كذا في التبيين. إن قتل محرم صيدا فعليه الجزاء، كذا في المتون ويستوي في ذلك العامد والناسي والخاطئ والمبتدئ بقتل الصيد والعائد إلى قتل صيد آخر، هكذا في السراج الوهاج والمبتدئ في الحج والعائد فيه سواء، كذا في التبيين والمملوك والمباح سواء، كذا في المحيط

والجزاء قيمة الصيد بأن يقومه عدلان في المكان الذي قتله فيه في زمان القتل لاختلاف القيم باختلاف الأماكن والأزمنة، وإن كان في برية لا يباع فيها الصيد يعتبر أقرب المواضع منه مما يباع فيه. هكذا في التبيين ثم هو مخير في القيمة: إن شاء اشترى بها هديا وذبحه إن بلغت القيمة هديا، وإن شاء اشترى طعاما وتصدق على كل مسكين نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو شعير وإن شاء صام، كذا في الكافي فإن اختار الصوم؛ قوم

Page 247