Fatwa Hindiyya
الفتاوى الهندية
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الثانية، 1310 هـ
إحدى الروايتين عنهما قالوا: وبه نأخذ كذا في البحر الرائق.
ثم يصلي ركعتين ويقرأ فيهما بما شاء، وإن قرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب، و {قل يا أيها الكافرون} [الكافرون: 1] وفي الثانية بفاتحة الكتاب، و {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] تبركا بفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو أفضل كذا في المحيط، وكثير من علمائنا يقرءون بعد الفراغ من سورة {قل يا أيها الكافرون} [الكافرون: 1] {ربنا لا تزغ قلوبنا} [آل عمران: 8] الآية، وبعد الفراغ من سورة الإخلاص {ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا} [الكهف: 10] كذا في خزانة المفتين، ولا يصليهما في الوقت المكروه وتجزئه المكتوبة، كذا في البحر الرائق، ثم إذا فرغ من صلاته يطلب من الله التيسير ويدعو: اللهم إني أريد الحج فيسره لي وتقبله مني، كذا في المحيط، ثم يلبي في دبر الصلاة أو بعدما استوت به راحلته، والتلبية في دبر الصلاة أفضل عندنا كذا في فتاوى قاضي خان.
وصفة التلبية أن يقول: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، وقوله: إن النعمة لك يروى بفتح الألف وبكسرها وبالكسر أصح، قال الكرخي يأتي بها ولا ينقص منها كذا في المحيط وإن زاد عليها فهو حسن بأن يقول: لبيك إله الخلق لبيك غفار الذنوب لبيك وسعديك والخير كله بيديك والرغباء إليك كذا في محيط السرخسي. وأما النقص فمكروه اتفاقا كذا في البحر الرائق، ثم إذا لبى صلى على النبي المعلم للخيرات ودعا بما شاء إلا أنه يخفض صوته إذا صلى عليه، كذا في فتح القدير، ويكثر التلبية ما استطاع في أدبار الصلوات كذا في المحيط وهو ظاهر الرواية.
وقال الطحطاوي في أدبار المكتوبات دون الفائتات، والنافلات هكذا في شرح الطحاوي، وكذا كلما لقي ركبا أو علا شرفا أو هبط واديا بالأسحار وحين استيقظ من منامه كذا في المحيط، أو استعطف راحلته وعند كل ركوب، ونزول كذا في التبيين، ويستحب في التلبية كلها رفع الصوت من غير أن يبلغ الجهد في ذلك كذا في فتح القدير.
[مسائل في الإحرام]
(ومما يتصل بذلك مسائل) وإذا لبى وهو يريد القران أو الإفراد فهو كما نوى وإن لم يتكلم بهما في إحرامه كذا في الإيضاح.
عن محمد إذا خرج الرجل إلى السفر يريد الحج فأحرم ولم تحضره النية قال: هو حج، قيل له: فإن خرج ولا نية له وأحرم ولم ينو شيئا؟ قال: له أن يجعله ما شاء ما لم يطف بالبيت، كذا في فتاوى قاضي خان، فإذا طاف شوطا واحدا كان إحرامه إحرام عمرة كذا في محيط السرخسي، وكذا لو لم يطف حتى جامع أو أحصر كانت عمرة؛ لأن القضاء قد وجب فأوجبنا ما هو الأقل والمتيقن وهو العمرة كذا في الإيضاح.
وإذا أحرم بحجة، وعليه حجة الإسلام ولم ينو فرضا ولا تطوعا فهي عن حجة الإسلام تتأدى بمطلق النية كذا في الظهيرية.
ولو أحرم بحجتين عند الميقات أو عند غيره لزمتاه جميعا في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وكذا لو أحرم بعمرتين عند الميقات أو عند غيره لزمتاه كذا في فتاوى قاضي خان.
أحرم ولم ينو حجة ولا عمرة ثم أحرم بحجة فالأولى عمرة، وإن أحرم بعمرة فالأولى حجة وإن لم ينو بالأحرام الثاني شيئا فهو قارن ولو لبى بالحج وهو ينوي العمرة أو لبى بالعمرة، وهو ينوي الحج فهو كما نوى، ولو لبى بحجة وهو ينوي العمرة والحجة كان قارنا كذا في محيط السرخسي
وإذا أحرم الرجل بشيء ونسيه تلزمه حجة وعمرة، وإن أحرم بشيئين ونسيهما في الاستحسان تلزمه حجة وعمرة ويحمل أمره على القران كذا في فتاوى قاضي خان.
ولو أحرم بحجة ينصرف إلى حجة هذه السنة كذا في محيط السرخسي.
ولو أحرم نذرا ونفلا كان نفلا أو نوى فرضا وتطوعا كان تطوعا عنده وكذا عند أبي يوسف - رحمه الله تعالى - في الأصح كذا في فتح القدير.
Page 223