221

Fatwa Hindiyya

الفتاوى الهندية

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الثانية، 1310 هـ

لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك. . . إلخ، وهي مرة شرط والزيادة سنة وتلزمه بتركها الإساءة كذا في محيط السرخسي، ولو كان مكان التلبية تسبيح أو تحميد أو تهليل أو تمجيد أو ما أشبه ذلك من ذكر الله تعالى ونوى به الإحرام صار محرما سواء كان يحسن التلبية أو لا يحسنها بالإجماع، وكذا إذا أتى بلسان آخر أجزأه سواء كان يحسن العربية أو لا يحسنها، كذا في شرح الطحاوي، والعربية أفضل ولو قال: اللهم ولم يزد عليه، فمن قال يصير به شارعا في الصلاة يقول يصير محرما وعلى قول من قال: لا يصير به شارعا في الصلاة لا يصير محرما هكذا في فتاوى قاضي خان.

(والثاني فعل) وهو أن يقلد بدنة وإن ساقها وتوجه معها يريد الحج يصير محرما وإن لم يلب سواء قلد بدنة تطوعا أو نذرا أو جزاء صيد أو نحوه، وإن بعث بها على يدي رجل ولم يتوجه معها ثم توجه لم يكن محرما حتى يلحقها إلا هدي متعة أو قران فإنه يصير محرما حين توجه قبل أن يلحقها كذا في محيط السرخسي، فإذا أدركها وساقها أو أدركها فقد اقترنت نيته بعمل هو من خصائص الإحرام فيصير محرما كما لو ساقها في الابتداء، كذا في الهداية.

ولو اشترك قوم في بدنة وهم يؤمون البيت فقلد أحدهم بأمرهم فقد أحرموا وبغير أمرهم صار هو محرما دونهم وصفة التقليد أن يربط على عنق بدنته قطعة نعل أو عروة مزادة أو لحاء شجر كذا في محيط السرخسي.

ولو جلل بدنة أو قلد شاة ونوى بهما الإحرام فتوجه معها لم يصر محرما، وكذلك إذا أشعر بدنة ونوى به الإحرام في قولهم جميعا كذا في المضمرات، ويستحب التجليل والتصدق بالجل، والتقليد أحب من التجليل، كذا في فتح القدير، والبدن من الإبل والبقر كذا في الهداية. والإشعار أن يطعن في سنامها من الجانب الأيسر حتى يسيل منه الدم وهو مكروه في قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وقالا هو حسن كذا في المضمرات. والتجليل أن يلبس بدنته الجل، هكذا في شرح الطحاوي.

(وأما شرطه فالنية) حتى لا يصير محرما بالتلبية بدون نية الإحرام كذا في محيط السرخسي، ولا يصير شارعا بمجرد النية ما لم يأت بالتلبية أو ما يقوم مقامها من الذكر أو سوق الهدي أو تقليد البدنة كذا في المضمرات.

وإذا أراد الإحرام اغتسل أو توضأ والغسل أفضل إلا أن هذا الغسل للتنظيف حتى تؤمر به الحائض كذا في الهداية. ويستحب في حق النفساء والصبي ويستحب كمال التنظيف من قص الأظفار والشارب وحلق الإبطين والعانة والرأس لمن اعتاده من الرجال أو أراده وإلا فتسريحه وإزالة الشعث والوسخ عنه، وعن بدنه بغسله بالخطمي والأشنان ونحوهما، ومن المستحب عند إرادة الإحرام جماع زوجته أو جاريته إن كانت معه ولا مانع من الجماع فإنه من السنة، هكذا في البحر الرائق.

وينزع المخيط والخف ويلبس ثوبين إزارا ورداء جديدين أو غسيلين، والجديد أفضل، كذا في فتاوى قاضي خان ولو لبس ثوبا واحدا يستر عورته، جاز كذا في الاختيار شرح المختار، والإزار من السرة إلى ما تحت الركبة والرداء على الظهر والكتفين، والصدر ويشده فوق السرة وإن غرز طرفيه في إزاره فلا بأس به ولو خلله بخلال أو مسلة أو شده على نفسه بحبل أساء ولا شيء عليه كذا في البحر الرائق. ويدخل الرداء تحت يمينه ويلقيه على كتفه اليسرى، ويبقي كتفه الأيمن مكشوفا كذا في خزانة المفتين.

ويدهن بأي دهن شاء مطيبا كان أو غير مطيب وأجمعوا على أنه يجوز التطيب قبل الإحرام بما لا يبقى عينه بعد الإحرام وإن بقيت رائحته، وكذا التطيب بما يبقى عينه بعد الإحرام كالمسك، والغالية عندنا لا يكره في الروايات الظاهرة، كذا في فتاوى قاضي خان، وهو الصحيح هكذا في المحيط ولا يجوز التطيب في الثوب بما يبقى عينه على قول الكل على

Page 222