Fatwa Hindiyya
الفتاوى الهندية
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الثانية، 1310 هـ
والجدات عند عدم الأبوين بمنزلة الأبوين كذا في فتاوى قاضي خان في المقطعات. ذكر في السير الكبير إذا كان لا يخاف عليه الضيعة فلا بأس بالخروج، وكذا إن كرهت خروجه زوجته وأولاده أو من سواهم ممن تلزمه نفقته وهو لا يخاف الضيعة عليهم فلا بأس بأن يخرج، ومن لا تلزمه نفقته لو كان حاضرا فلا بأس بالخروج مع كراهته، وإن كان يخاف الضيعة عليهم كذا في المحيط.
ذكر في فتاوى الشيخ أبي الليث - رحمه الله تعالى - إذا كان الولد أمرد صبيح الوجه فللأب أن يمنعه من الخروج حتى يلتحي.
في الملتقط: حج الفرض أولى من طاعة الوالدين وطاعتهما أولى من حج النفل، وفي الكبرى لو كان السفر مخوفا مثل البحر لا يخرج إلا بإذن الوالدين، كذا في التتارخانية.
ويكره الخروج إلى الغزو والحج لمن عليه الدين وإن لم يكن عنده مال ما لم يقض دينه إلا بإذن الغرماء فإن كان بالدين كفيل إن كفل بإذن الغريم لا يخرج إلا بإذنهما، وإن كفل بغير إذن الغريم لا يخرج إلا بإذن الطالب وحده وله أن يخرج بغير إذن الكفيل كذا في فتاوى قاضي خان في المقطعات.
[الباب الثاني في مواقيت الإحرام]
(الباب الثاني في المواقيت) المواقيت التي لا يجوز أن يجاوزها الإنسان إلا محرما خمسة: لأهل المدينة ذو الحليفة ولأهل العراق ذات عرق، ولأهل الشام جحفة ولأهل نجد قرن، ولأهل اليمن يلملم، وفائدة التأقيت المنع عن تأخير الإحرام عنها كذا في الهداية.
فإن قدم الإحرام على هذه المواقيت جاز وهو الأفضل إذا أمن مواقعة المحظورات وإلا فالتأخير إلى الميقات أفضل كذا في الجوهرة النيرة.
وكل واحد من هذه المواقيت وقت لأهلها ولمن مر بها من غير أهلها كذا في التبيين.
ومن جاوز ميقاته غير محرم ثم أتى ميقاتا آخر فأحرم منه أجزأه إلا أن إحرامه من ميقاته أفضل، كذا في الجوهرة النيرة، وهذا في غير أهل المدينة لأن أهل المدينة أخص بوقته، كذا في السراج الوهاج.
وكل من قصد مكة من طريق غير مسلوك أحرم إذا حاذى ميقاتا من هذه المواقيت كذا في محيط السرخسي.
ومن حج في البحر فوقته إذا حاذى موضعا من البر لا يتجاوزه إلا محرما كذا في السراج الوهاج، وإن سلك بين الميقاتين في البحر أو البر اجتهد وأحرم إذا حاذى ميقاتا منهما وأبعدهما أولى بالإحرام منه كذا في التبيين، فإن لم يكن بحيث يحاذي فعلى مرحلتين إلى مكة كذا في البحر الرائق.
ومن كان أهله في الميقات أو داخل الميقات إلى الحرم فميقاتهم للحج والعمرة الحل الذي بين المواقيت والحرم ولو أخر الإحرام إلى الحرم جاز كذا في المحيط.
ووقت المكي للإحرام بالحج الحرم، وللعمرة الحل كذا في الكافي، فيخرج الذي يريد العمرة إلى الحل من أي جانب شاء كذا في المحيط والتنعيم أفضل كذا في الهداية.
ولا يجوز للآفاقي أن يدخل مكة بغير إحرام نوى النسك أو لا ولو دخلها فعليه حجة أو عمرة كذا في محيط السرخسي في باب دخول مكة بغير إحرام.
ومن كان داخل الميقات كالبستاني له أن يدخل مكة لحاجة بلا إحرام إلا إذا أراد النسك فالنسك لا يتأدى إلا بالإحرام، ولا حرج فيه كذا في الكافي، وكذلك المكي إذا خرج إلى الحل للاحتطاب أو الاحتشاش ثم دخل مكة يباح له الدخول بغير إحرام، وكذلك الآفاقي إذا صار من أهل البستان كذا في محيط السرخسي.
[الباب الثالث في الإحرام]
(الباب الثالث في الإحرام) وله ركن وشرط (فالركن) أن يوجد منه فعل من خصائص الحج وهو نوعان (أحدهما قول) بأن يقول
Page 221