217

Fatwa Hindiyya

الفتاوى الهندية

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الثانية، 1310 هـ

يكفيه بعضه لا يلزمه بيع الفاضل لأجل الحج كذا في فتاوى قاضي خان إذا كان له منزل يسكنه ويمكنه أن يبيع ويشتري بثمنه منزلا أدون منه ويحج بالفضل لم يلزمه ذلك كذا في المحيط وإن أخذ به فهو أفضل كذا في الإيضاح ولا يجب بيع مسكنه، والاقتصار على السكنى بالإجارة اتفاقا كذا في البحر الرائق.

قالوا في كتب الفقه إذا كانت لفقيه، وهو محتاج إلى استعمالها لا تثبت بها الاستطاعة، وإن كانت لجاهل تثبت بها الاستطاعة، وإن كانت كتب الطب والنجوم تثبت الاستطاعة سواء كان يحتاج إلى استعمالها والنظر فيها أو لا يحتاج كذا في المحيط

قال بعض العلماء: إن كان الرجل تاجرا يعيش بالتجارة فملك مالا مقدار ما لو رفع منه الزاد والراحلة لذهابه، وإيابه ونفقة أولاده وعياله من وقت خروجه إلى وقت رجوعه ويبقى له بعد رجوعه رأس مال التجارة التي كان يتجر بها كان عليه الحج، وإلا فلا، وإن كان محترفا يشترط لوجوب الحج أن يملك الزاد والراحلة ذهابا، وإيابا ونفقة عياله، وأولاده من وقت خروجه إلى رجوعه ويبقى له آلات حرفته، وإن كان صاحب ضيعة إن كان له من الضياع ما لو باع مقدار ما يكفي الزاد والراحلة ذاهبا وجائيا ونفقة عياله، وأولاده ويبقى له من الضيعة قدر ما يعيش بغلة الباقي يفترض عليه الحج، وإلا فلا، وإن كان حراثا أكارا فملك ما لا يكفي الزاد والراحلة ذاهبا وجائيا ونفقة عياله، وأولاده من خروجه إلى رجوعه ويبقى له آلات الحراثين من البقر ونحو ذلك كان عليه الحج، وإلا فلا كذا في فتاوى قاضي خان.

(ومنها العلم بكون الحج فرضا) والعلم المذكور يثبت لمن في دار الإسلام بمجرد الوجود فيها سواء علم بالفرضية أو لم يعلم، ولا فرق في ذلك بين أن يكون نشأ على الإسلام أو لا فيكون علما حكميا، ولمن في دار الحرب بإخبار رجلين أو رجل وامرأتين، ولو مستورين أو واحد عدل وعندهما لا تشترط العدالة والبلوغ والحرية فيه كذا في البحر الرائق.

(ومنها سلامة البدن) حتى إن المقعد والزمن والمفلوح، ومقطوع الرجلين لا يجب عليهم حتى لا يجب عليهم الإحجاج إن ملكوا الزاد والراحلة، ولا الإيصاء في المرض، وكذلك الشيخ الذي لا يثبت على الراحلة، وكذلك المريض كذا في فتح القدير، وهذا ظاهر المذهب عن أبي حنيفة - رحمه الله تعالى -، وهو رواية عنهما وظاهر الرواية عنهما أنه يجب عليهم فإن أحجوا أجزأهم ما دام العجز مستمرا بهم فإن زال فعليهم الإعادة بأنفسهم وظاهر ما في التحفة اختياره فإنه اقتصر عليه، وكذا الإسبيجابي وقواه المحقق في فتح القدير كذا في البحر الرائق وألحق بهم المحبوس والخائف من السلطان الذي يمنع الناس من الخروج إلى الحج، وكذا لا يجب الإحجاج عنهم كذا في النهر الفائق.

والأعمى إذا ملك الزاد والراحلة إن لم يجد قائدا لا يلزمه الحج بنفسه في قولهم، وهل يجب الإحجاج بالمال فعند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - لا يجب وعندهما يجب، وإن وجد قائدا عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - لا يجب الحج بنفسه وعن صاحبيه فيه روايتان كذا في فتاوى قاضي خان.

ولو ملك الزاد والراحلة، وهو صحيح البدن، ولم يحج حتى صار زمنا أو مفلوجا لزمه الإحجاج بالمال بلا خلاف، كذا في المحيط ولو تكلف هؤلاء الحج بأنفسهم سقط عنهم حتى لو صحوا بعد ذلك لا يجب عليهم الأداء هكذا في فتح القدير.

(ومنها أمن الطريق) قال أبو الليث إن كان الغالب في الطريق السلامة يجب ، وإن كان خلاف ذلك لا يجب وعليه الاعتماد كذا في التبيين قال الكرماني إن كان الغالب في طريق البحر السلامة من موضع جرت العادة بركوبه يجب، وإلا فلا، وهو الأصح وسيحون وجيحون والفرات والنيل أنهار لا بحار كذا في فتح القدير وكذا دجلة هكذا في فتاوى قاضي خان.

(ومنها المحرم للمرأة) شابة كانت أو عجوزا

Page 218