216

Fatwa Hindiyya

الفتاوى الهندية

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الثانية، 1310 هـ

الاستطاعة بخلاف ما لو ملكه مسلما فلم يحج حتى افتقر حيث يتقرر الحج في ذمته دينا عليه كذا في فتح القدير ولو حج ثم ارتد ثم أسلم لزمه أخرى إذا استطاع كذا في السراجية.

(ومنها العقل) فلا يجب على المجنون، وفي المعتوه خلاف كذا في البحر الرائق.

(ومنها البلوغ) فلا يجب على الصبي كذا في فتاوى قاضي خان ولو أن الصبي حج إذا قبل البلوغ فلا يكون ذلك عن حجة الإسلام ويكون تطوعا، ولو أحرم ثم بلغ قبل الوقوف بعرفة إن مضى على إحرامه يكون تطوعا، وإن جدد التلبية أو استأنف الإحرام بعد الإدراك ثم وقف بعرفة يكون عن حجة الإسلام بالإجماع كذا في شرح الطحاوي، وكذا المجنون إذا أفاق، والكافر إذا أسلم قبل الوقوف بعرفة فجدد الإحرام كذا في البدائع ولو جاوز الميقات بغير إحرام ثم احتلم بمكة، وأحرم من مكة أجزأه عن حجة الإسلام، ولم يكن عليه لمجاوزة الميقات بغير إحرام شيء كذا في فتاوى قاضي خان.

(ومنها الحرية) فلا حج على عبد، ولو مدبرا أو أم ولد مكاتبا أو مبعضا أو مأذونا له في الحج، ولو كان بمكة لعدم ملكه كذا في البحر الرائق، ولو حج قبل العتق مع المولى لا يجزيه عن حجة الإسلام، وعليه حجة الإسلام إذا أعتق، ولو أعتق في الطريق قبل الإحرام، وأحرم وحج أجزأه عن حجة الإسلام، ولو أحرم قبل العتق ثم جدد الإحرام بعد العتق لا يجزيه ذلك عن حجة الإسلام كذا في فتاوى قاضي خان.

(ومنها القدرة على الزاد والراحلة) بطريق الملك أو الإجارة دون الإعارة والإباحة سواء كانت الإباحة من جهة من لا منة له عليه كالوالدين والمولودين أو من غيرهم كالأجانب كذا في السراج الوهاج، ولو وهب له مال ليحج به لا يجب عليه قبوله سواء كان الواهب ممن تعتبر منته كالأجانب أو لا تعتبر كالأبوين والمولودين كذا في فتح القدير وتفسير ملك الزاد والراحلة أن يكون له مال فاضل عن حاجته، وهو ما سوى مسكنه ولبسه وخدمه، وأثاث بيته قدر ما يبلغه إلى مكة ذاهبا وجائيا راكبا لا ماشيا وسوى ما يقضي به ديونه ويمسك لنفقة عياله، ومرمة مسكنه ونحوه إلى وقت انصرافه كذا في محيط السرخسي ويعتبر في نفقته ونفقة عياله الوسط من غير تبذير، ولا تقتير كذا في التبيين والعيال من تلزمه نفقته كذا في البحر الرائق ولا يترك نفقة لما بعد إيابه في ظاهر الرواية كذا في التبيين.

والراحلة تعتبر في حق كل إنسان ما يبلغه فمن قدر على رأس زاملة، وأمكنه السفر عليه وجب، وإلا فإن كان مترفها فلا بد من أن يقدر على شق محمل، ولا تثبت الاستطاعة بعقبة الأجير، وهو أن يكتري رجلان بعيرا واحدا يتعاقبان في الركوب يركب أحدهما مرحلة أو فرسخا ثم يركبه الآخر، وكذا لو وجد ما يكتري به مرحلة ويمشي مرحلة لم يكن موسرا كذا في فتاوى قاضي خان وفي الينابيع يجب الحج على أهل مكة، ومن حولهما ممن كان بينه وبين مكة أقل من ثلاثة أيام إذا كانوا قادرين على المشي، وإن لم يقدروا على الراحلة، ولكن لا بد أن يكون لهم من الطعام مقدار ما يكفيهم وعيالهم بالمعروف إلى عودهم كذا في السراج الوهاج.

الفقير إذا حج ماشيا ثم أيسر لا حج عليه هكذا في فتاوى قاضي خان.

إذا وجد ما يحج به وقد قصد التزوج يحج به، ولا يتزوج؛ لأن الحج فريضة أوجبها الله تعالى - على عبده كذا في التبيين.

إذا كان له دار يسكنها وعبد يستخدمه وثياب يلبسها، ومتاع يحتاج إليه لا تثبت به الاستطاعة، وفي التجريد إن كان له دار لا يسكنها وعبد لا يستخدمه فعليه أن يبيعه ويحج به، وإن لم يكن له مسكن، ولا شيء من ذلك وعنده دراهم يبلغ بها الحج أو يبلغ ثمن مسكن وخادم وطعام وقوت فعليه الحج فإن جعلها في غير الحج أثم كذا في الخلاصة.

وكذا من كان له ثياب لا يمتهنها كان عليه أن يبيع ويحج بثمنها إن كان بثمنها، وفاء بالحج، ولو كان له منزل

Page 217