Fatwa Hindiyya
الفتاوى الهندية
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الثانية، 1310 هـ
إذا كانت بينها وبين مكة مسيرة ثلاثة أيام هكذا في المحيط، وإن كان أقل من ذلك حجت بغير محرم كذا في البدائع والمحرم الزوج، ومن لا يجوز مناكحتها على التأبيد بقرابة أو رضاع أو مصاهرة كذا في الخلاصة ويشترط أن يكون مأمونا عاقلا بالغا حرا كان أو عبدا كافرا كان أو مسلما هكذا في فتاوى قاضي خان والمجوسي إذا كان يعتقد إباحة مناكحتها لا يسافر معها كذا في محيط السرخسي والمراهق كالبالغ وعبد المرأة ليس بمحرم لها كذا في الجوهرة النيرة ولا عبرة للصبي الذي لا يحتلم والمجنون الذي لا يفيق كذا في محيط السرخسي وتجب عليها النفقة والراحلة في مالها للمحرم ليحج بها، وعند وجود المحرم كان عليها أن تحج حجة الإسلام، وإن لم يأذن لها زوجها، وفي النافلة لا تخرج بغير إذن الزوج، وإن لم يكن لها محرم لا يجب عليها أن تتزوج للحج كذا في فتاوى قاضي خان ثم تكلموا أن أمن الطريق وسلامة البدن - على قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - ووجود المحرم للمرأة شرط لوجوب الحج أم لأدائه، بعضهم جعلوها شرطا للوجوب وبعضهم شرطا للأداء، وهو الصحيح وثمرة الخلاف فيما إذا مات قبل الحج فعلى قول الأولين لا تلزمه الوصية وعلى قول الآخرين تلزمه كذا في النهاية.
(ومنها عدم قيام العدة في حق المرأة) عدة وفاة كانت أو عدة طلاق، والطلاق بائن أو رجعي هكذا في شرح الطحاوي فلا تخرج المرأة إلى الحج في عدة طلاق أو موت، وكذا لو وجبت العدة في الطريق في مصر من الأمصار وبينها وبين مكة مسيرة سفر لا تخرج من ذلك المصر ما لم تنقض عدتها، كذا في فتاوى قاضي خان وإن لزمتها العدة بعد الخروج إلى الحج، وهي مسافرة فإن كان الطلاق رجعيا لم تفارق زوجها والأفضل لزوجها أن يراجعها، وإن كان الطلاق بائنا فهو كالأجنبي، كذا في السراج الوهاج.
ثم ما ذكر من الشرائط لوجوب الحج من الزاد والراحلة وغير ذلك يعتبر وجودها وقت خروج أهل بلده إلى مكة حتى لو ملك الزاد والراحلة في أول السنة قبل أشهر الحج وقبل أن يخرج أهل بلده إلى مكة فهو في سعة من صرف ذلك إلى حيث أحب، وإذا صرف ماله ثم خرج أهل بلده لا يجب عليه الحج فأما إذا جاء وقت خروج أهل بلده فيلزمه التأهب فلا يجوز له صرفه إلى غيره فإن صرفه إلى غير الحج أثم وعليه الحج كذا في البدائع.
(وأما شرائط صحة أدائه فثلاثة) الإحرام والمكان والزمان هكذا في السراج الوهاج.
(وأما ركنه فشيئان) الوقوف بعرفة وطواف الزيارة لكن الوقوف أقوى من الطواف كذا في النهاية حتى يفسد الحج بالجماع قبل الوقوف، ولا يفسد بالجماع قبل طواف الزيارة كذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان.
(وأما واجباته فخمسة) السعي بين الصفا والمروة والوقوف بمزدلفة ورمي الجمار والحلق أو التقصير، وطواف الصدر كذا في شرح الطحاوي.
(وأما سننه) فطواف القدوم والرمل فيه أو في الطواف الفرض، والسعي بين الميلين الأخضرين، والبيتوتة بمنى في ليالي أيام النحر، والدفع من منى إلى عرفة بعد طلوع الشمس، ومن مزدلفة إلى منى قبلها كذا في فتح القدير. والبيتوتة بمزدلفة سنة والترتيب بين الجمار الثلاث سنة هكذا في البحر الرائق.
(وأما آدابه) فإنه إذا أراد الرجل أن يحج قالوا ينبغي أن يقضي ديونه كذا في الظهيرية ويشاور ذا رأي في سفره في ذلك الوقت لا في نفس الحج فإنه خير، وكذا يستخير الله - تعالى - في ذلك، وسنتها أن يصلي ركعتين بسورة الإخلاص ويدعو بالدعاء المعروف للاستخارة عنه - عليه السلام - ثم يبدأ بالتوبة، وإخلاص النية ورد المظالم والاستحلال من خصومه، ومن كل من عامله كذا في فتح القدير وقضاء ما قصر في فعله من العبادات، والندم على تفريطه في ذلك، والعزم على عدم العود إلى مثل ذلك، كذا في البحر الرائق ويتجرد عن الرياء والسمعة والفخر ولذا كره
Page 219