480

الذريعة إلى أصول الشريعة

الذريعة إلى أصول الشريعة

Enquêteur

أبو القاسم گرجي

Maison d'édition

انتشارات دانشگاه تهران

Édition

الأولى

Année de publication

1387 AH

Lieu d'édition

طهران

والخبر لا يخلو من صدق أو كذب، ولا واسطة بين الامرين، لان للخبر تعلقا بالمخبر عنه، فلا يخلو المخبر عنه من أن يكون على ما تناوله الخبر، فيكون صدقا، أو (1) ليس على ما تناوله الخبر، فيكون كذبا. وإذا لم يكن بين النفي والاثبات واسطة في مخبر الخبر، فلا واسطة في الخبر بين الصدق والكذب.

وقول الجاحظ: (إنه لا يكون كاذبا إلا من (2) علم كونه كذلك) باطل، لان العقلاء يصفون (3) كل مخبر علموا أن مخبر خبره ليس على ما تناوله (4) خبره بأنه كاذب وإن لم يعلموا أنه عالم بذلك (5)، ولو كان العلم شرطا، لوجبت (6) مراعاته كما وجب مراعاة متناول الخبر. والمسلمون يصفون اليهود والنصارى بالكذب على الله، وإن كان أكثرهم لا يعلم أنه كاذب، بل يعتقد أنه صادق. ولو كان الامر (7) على ما ادعاه الجاحظ، لوجب أن يكون قول أحدنا لغيره (8): (إنه كاذب ولا يعلم بأنه عالم بكذبه (9)) مناقضة، ومما لا يمكن أن يكون حقا، ومعلوم خلاف

Page 479