481

الذريعة إلى أصول الشريعة

الذريعة إلى أصول الشريعة

Enquêteur

أبو القاسم گرجي

Maison d'édition

انتشارات دانشگاه تهران

Édition

الأولى

Année de publication

1387 AH

Lieu d'édition

طهران

ذلك. والجاحظ بنى (1) هذا على (2) مذهبه في المعارف، وأنها ضرورة، واعتقاده أن من لا يعرف فهو معذور، وكونه كاذبا يقتضي الذم، فلم يتصف به إلا مع العلم، وقد بينا في الذخيرة وغيرها بطلان هذا المذهب، ودللنا على أن المتمكن من المعرفة يقوم مقامها في لحوق الذم و (3) استحقاق العقاب.

والصدق من جنس الكذب، لان السامع لا يفصل بينهما (4) بالادراك، ولو اختلفا في الجنس، لفصل بالادراك بينهما.

ولم يكن الخبر خبرا لجنسه، ولا لصيغته، ولا لوجوده، بل لقصد (5) المخبر إلى كونه خبرا، وكل شئ دللنا به على أن الامر لم يكن أمرا لشئ (6) يرجع إلى أحوال الامر (7) مما قدمنا ذكره مبسوط هو دلالة في الخبر، فلا معنى لإعادته.

Page 480