364

Le Simple dans l'explication des syntagmes de Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Genres
Grammar

============================================================

اعلم أن الواحد المذكر يؤكد بالنفس والعين، وبكل وآجمع، وتوابع أجمع وهي : أثتع وأتصع ، وأبتع وما هو في معني كل نحو قولك : مررت بالقوم خمستهم، وأربعتهم، ومن ذلك قولهم : ضرب زيد البطن والظهر، إذا أردت معنى كله، ولم ترد البدل. وأما التشنية فتؤكد بثلاثة الفاظ : النفس والعين، وكلا (1)، فتقول : مررت بالرجلين أنفسهما أعينهما كليهما، ولا يقال: احمعان ولا أكتعان، لأن العرب لم تقله، واستغنت عن ذلك بكليهما.

فإن قلت: أقوله بالقياس على أجمعين، لأن آجمع قد جمع، وما يخمع يصخ تشنيته.

قلت: (اجمع) معرفة لا ينكر ابدا، فلا تصح تثنيتها، ولا جمعها، واحمعون كان على طريقة الجمع، وليس بجمع، فجاء على غير قياس، وما يأتي على غير قياس وجاء على الشذوذ فلا يعمل عليه، وتقف مع السماع فيما كان هكذا. وآمر آخر آن العرب إذا آستغنوا عن شيء بغيره فلا سبيل لك أن تستعمل ما رفضوه، ألا ترى أنهم آستغنوا عن وذر بترك (2)، فلا تقوله؛ وإن كان القياس يقتضيه.

قوله : (وللاثنين كلاهما وأنفسهما وأغينهما) (2).

اعلم أن (كلا) لا تستعمل إلا مضافة، وتضاف الى الظاهر والمضمر، فإذا اضيفت الى الظاهر فلا تنقلب الألف، وإذا آضيفت الى المضمر ففصحاء العرب يقلبون الألف في النصب تشبيها بلدى وفي الخفض تشبيها بعلى، وهي عند البصريين مفردة في اللفظ تثنية في المعنى، وقد مضى الكلام فيها مستوفي (4) وأما أنفسهما فجاء الجمع في موضع التثنية كما قال سبحانه: إن (1) في الأصل: "وكل" .

(2) اتظر اصلاح الخلل ص 95، التوطية ص 189 (3) الجمل ص 33.

(4) انظر ما تقدم ص 251.

64

Page 364