Le Simple dans l'explication des syntagmes de Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
اعلم آن ثم وضعت للدلالة على ثلاثة أشياء: الجمع، والترتيب، والمهلة والتراخي، فإذا قلت: جاءني زيد ثم عمرو، فزيد جاءك أولا، وعمرو بعده وبينهما مهلة، وتقول ساد زيد ثم آبوه، ثم جده، ومعلوم آن سيادة الجد كانت قبل سيادة الأب، وسيادة الأب كانت قبل سيادة الابن، فالمراد : ساد عندي : أي نظرت في زيد فرأيته سيدا، ثم نظرت في آبيه فرأيته كذلك، ثم نظرت في الجد فرايته كذلك ، وتقول : اكرمت زيدأ ثم عمرا ولم تقل وعمرا، لان زيدا اعلى منه في الشرف، وأرفع منزلة، فجئت بيم لذلك، والاتساع في كلام العرب كثير، فلا يحملك اتساعهم على أن تجعل للكلمة معنى لم توضع له كما يفعل ضعفاء هذه الضنعة.
قوله : (ولا لإخراج الثاني مما دخل فيه الأول) (1) .
اعلم أن (لا) لا بعطف بها إلا بعد الإيجاب، لأنها تنفي ([عن] (2) الثاني ما وجب للأؤل، وفيها توكيد لا يجاب الأؤل، فتقول : قام زيد لا عمرو، وكأن قائلا قال : قام عمرو، فقلت : قام زيد "لا عمرو، أي زيد هو الذي قام لا تظن غيره، ففيها توكيد لقيام الأول ، والدليل على أن (لا) تستعمل عاطفة قولهم : مررت بزيد لا عمرو، وإن (لا) النافية لا تدخل على المبتدأ والخبر، والمبتدا معرفة حتى تكرر، وكذلك لا تدخل على الفعل الماضي وليس فيها معنى الدعاء إلا مع التكرار فهذا هو الذي يمنع أن يقال في : قام زيد لا عمرو: إن عمرأ مبتدأ والخبر محذوف، والتقدير : لا عمرو القائم، لأنه لو كان كذلك للزم تكرار (لا)، وكذلك ايضا لا يمكنك (49) أن تقول في : رأيت زيدا لا عمرا إن عمرا منصوب / باضمار فعل، وأن التقدير : لا رأيت عمرا ، لأن هذا ليس يدعى ولم تكرر .
قال: (1) الجمل ص 31.
(2) تكملة بمثلها يلتثم الكلام
Page 338