337

Le Simple dans l'explication des syntagmes de Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Genres
Grammar

============================================================

الجواب : أن المعنى دخلت البصرة فخرجت من فؤري الى الكوفة، فلما كان الخروج الى الكوفة سببأ في دخول البصرة (1)، وكان الخروج متصلا بدخول البصرة أقيم المسبب مقام السبب، والعرب تقيم السبب مقام المسبب، وتقيم المبب مقام السبب. وهذا المعلوم من كلام العرب حكى سيبويه: أعددث الخشبة أن يميل الحائط فأدعمه (2). ويلا شك أنه لم يعد الخشبة ليميل الحائط ، إنما أعدها ليدعمه إذا مال، فلما كان الميل سببأ في الدعم أقامه مقامه . وكذلك قوله سبحانه : { آن تضل اخداهما فتذكر إخداهما الأخرى } (3) والمعنى لتذكر إحداهما الأخرى إذا ضلت، فلما كان الضلال سببأ في التذكير آقيم مقامه الاعتراض الثالث : حكى سيبويه: مطرنا مكان كذا فمكان كذا (4) .

اعلم أن هذا الكلام يقال وإن كان المطر نزل بهذه المواضع في وقت واحد، وذلك إذا أراد المتكلم أن يخبر بجميع ما غيث من الأماكن فيخبر عن جهة ثم يقرو(4) الأماكن شيئأ بعد شيء حتى ينتهي الى آخر ما أصابه المطر، فدخلت الفاء لهذا القصد ومن هذا : بعته بدرهم فصاعدا، لا تريد آن تخبر بأنك بعته اولا بدرهم، وانما أردت أن تخبر أن أقل ما وقع البيع به درهم: وقد تقول: جاءني زيد فعمرو، وفعل هذا زيد فعمرق، اذا كانت منزلة زيد افضل من منزلة عمرو قوله : (وثم مثل الفاء إلا أن فيها مهلة) (2) (1) في الأصل "مكة".

(2) انظر الكتاب 53/3 وعبارته : "كما يقول الرجل : "اعددته أن يميل الحائط فأدعمه "، واتظر المقتضب 215/3 (3) سورة البقرة آية 282.

(4) الكتاب 217/4 وعبارته: " سقط المطر بمكان كذا وكذا، فمكان كذا وكذا" 5) يقرو: يتيع (6) الجمل ص 31.

Page 337