Le Simple dans l'explication des syntagmes de Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
فيجب لما ذكرته أن يجري المشتق إذا جرى على المبهم صفة مجرى الجامد، لأنه قام مقامه، فالقياس آن يبقى عليه حكمه، ويتنزل منزلته فلا يفصل بين المبهم ونعته كائنأ ما كان : مسالة : إذا قلت : جاءني هذان الطويل ، والقصير، فلا يجوز، لأن القصير نعت لاحد المبهمين فيجب ألا يفصل بينه وبين المبهم، وأنت قد فصلت بينهما بالطويل، وإنما يقال في مثل هذا : جاءني هذا الطويل وهذا القصير، ولا أعلم في هذا خلافا بين البصريين . وكذلك لا تقول : مررت بهذين الطويل والقصير (1). قإن جرى المبهم صفة على ما قبله نحو: جاءني زيد هذا فالقياس أن يفصل بينهما () كما يفصل بين الأسماء كلها وصفاتها قال الله تعالى: ({فابعثوا احدكم بورقكم هله} (2) فهذه نعت لورقكم، ويجوز أن يفصل، كما يفصل بين الأسماء كلها ونعوتها قال سبحانه: قل أغير الله أتخذ وليأ فاطر السمنوات} (4) . ولا أعلم في هذا الذي ذكرته خلافا.
الرابع : ما ينعت وينعت به، ويفصل بينه وبين منعوته ، ويفصل بينه وبين نعته، وذلك ما عدا ما ذكرته من الأسماء، وهي الاسماء المعرفة بالألف واللام، وبالإضافة، والأسماء النكرات، فتقول : جاءني الرجل العاقل، وجاءني صاحب عمرو العاقل، وجاءني عمرو صاحب زيله، وكذلك ما أشبهه، ويجوز الفصل بين الأسماء ونعوتها، وإن كان الأحسن، (1) انظر الكتاب 8/2، الأصول 32/2، شرح الجمل لابن عصفور 212/1- 213.
(2) ذكر سيبويه في الكتاب 9/2، والمبرد في المقتضب 281/4، وابن السراج في الأصول 31/2، والقارسي في الايضاح 279/1، أن العلم يوصف بالاسماء المبهمة- اسماء الاشارة- نحو: مررت بزيد هذا، وبعمرو ذاك، ولم يذكروا ان القياس الفصل بين اسم الإشارة وبين منعوته.
(3) سورة الكهف آية 19.
(4) مورة الأنعام آية 14 2
Page 323