322

Le Simple dans l'explication des syntagmes de Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Genres
Grammar

============================================================

ليس فيها دلالة على الوصف، لأنها إنما وضعت لتعيين ما وضعت عليه، من غير نظر الى صفة من صفاته، وتعيينه في جمع أحواله الثالث : ما ينعت وينعت به، فإذا نعت لم يفصل بينه ويين نعته، وإذا نعت به فصل بينه وبين منعوته، وذلك الاسماء المبهمة، فتقول: 54) مررت بهذا الرجل / وجاءني هذا الرجل، ورأيت هذا الرجل، ولا يجوز أن يفصل بين هذا والرجل بفاصل، لأنه معه كالشيء الواحد، وإنما صار معه كالشيء الواحد لأن جميع النعوت إنما جيء بها لبيان وصف الأول بعد ما تبين جنسه، الا ترى انك إذا قلت : جاءني زيد، فقد تبين جنسه، وإنما وقع الإشكال في الوصف فقلت : زيد العاقل، وانفصل بذلك من غيره، وهكذا جميع الصفات، إلا المبهم، فإن أول ما ينهم فيه الجنس، وجاء (الرجل) وما اشبهه مما يدل على الجنس لبيان ذلك منه فصار عند ذلك بمنزلة (زيد) إذا جئت به . ثم إن وقع انبهام بعد ذلك أزيل بما يدل على الصفة، وجرى مجرى زيد، فتقول : جاءني هذا الرجل العاقل، فصار لهذا المبهم مع صفته كالشيء الواحد.

فإن قلت : هذا صحيح إذا ؤصف بالجنس، فإن كان الجنس معلوما ووصف بما يدل على الصفة نحو : جاءني هذا العاقل، فيجب آن يفصل بين الاسم ونعته صوا 2 قلك: إذا وصف المبهم بالمشتق فإنما هو من إقامة الصفة مقام الموصوف، فإذا قلت : جاءني هذا العاقل، فالأصل أن تقول : جاءني هذا الرجل العاقل، ثم حذف الموصوف ، وأقيمت الصفة مقامه، لأن المشتقات إنما وضعت أن تكون جارية على الاسماء الجوامد الدألة على الجنس، ونص أبو علي في الايضاح (1) وغيره على هذا (2)، وهو صحيح إذا تأملته، (1) الايضاح 279/1 (2) انظر الكتاب 27/2 شرح المفصل 57/3.

Page 322