Le Simple dans l'explication des syntagmes de Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
قلت : إنما اراد إذا تقدم ما يجوز آن يكون نعتا للنكرة، فانه ينصب على الحال، فتسامح في العبارة، فسماه نعتأ لجوازه آن يكون نعتا مع التأخير، وهذا النوع موجود في كلامه كثيرا، وسأنبه عليه في مواضعه إن شاء الله وهذا الكلام يحتاج الى بسط، وذلك آن تقول : النكرة لا تخلو آن تكون مخفوضة، أو مرفوعة، أو منصوبة، فإن كانت النكرة مخفوضة، فلا يجوز ذلك عند البصريين، فلا تقول : مررت ضاحكة بامرأقة، وإن كنت تقول: مررت بامرأة ضاحكة، كما لا تقول: مررت ضاحكة بهني، وإنما تقول: مررت بهنذ ضاحكة ونص على هذا سيبويه (1)، وخالف في هذا الكوفيون ، ولم يسمعوه وإنما أجازوه بالقياس (2) ، وسيأتي الكلام في تعليل هذا في باب الحال مستوفى (3). فإن كانت النكرة مرفوعة أو منصوبة، فيجوز أن تتقدم إن كان معك ما يصح آن يعمل في الحال، والذي يعمل في الحال بإتفاق : الفعل، ومعنى الفعل، فمثال الفعل : جاءني اليوم رجل عاقل، فيجوز أن تقول: جاءني اليوم عاقلا رجل، وكذلك جاءني اليوم ضاحكا رجل، ومثال معنى الفعل: هذا رجل ضاحك، فيجوز أن تقول: هذا ضاحكا لان في (هذا) معنى التنبيه وكذلك: في الدار ضاحكا رجل، وانشد وى (1) انظر الكتاب 124/2 (4) ممن ذهب الى هذا ابو الحسن ين كيسان وأبو علي الفارسي وابن برهمان وابن مالك واحتجوا بشواهد متعددة منها قوله تعالى : (وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا) سورة سبأ آية 28 - ومنها قول الشاعر: فان تك اذواد أصتن ونسوة فلن تذهيوا فرغأ بقتسل جبال انظر شرح اللمع لابن برهان ص 123 - 124 ، امالي ابن الشجري 280/2، شرح عمدة الحافظ ص 426، فما بعدها، شرح الكافية 207/1، توضيح المقاصد 148/2، شرح ابن عقيل 264/2، التصريح 379/1 ، همع الهوامع 24/4 (3) انظر ما سياتي ص 529.
314
Page 314