350

Al-Ash'ariyyah in the Balance of the Ahl al-Sunnah

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

Maison d'édition

المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Lieu d'édition

الكويت

فأما أن يكون صاحب الشريعة ﷺ هو المبتدىء بهذه الأحاديث، وقوله ﷺ حجة يسقط بها ما يعارضها وهم تبع له، ثم يكون الحنبلية قد صرحوا بأنهم يعتقدون إثبات الصفات ونفي التشبيه، فكيف يجوز أن يضاف إليهم ما يعتقدون نفيه؟.
وعلى أنه قد ثبت أن الحنبلية إنما يعتمدون في أصول الدين على كتاب الله ﷿ وسنة نبيه ﷺ، ونحن نجد في كتاب الله وسنة رسوله ذكر الصفات ولا نجد فيهما ذكر التشبيه، فكيف يجوز أن يضاف إليهم ما يعتقدون نفيه؟) (١) اهـ.
- الإمام العلامة حافظ المغرب أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر الأندلسي القرطبي المالكي (٤٦٣ هـ)
قال بعد أن روى حديث الجارية التي سألها النبي ﷺ: "أين الله؟ فقالت: في السماء. فقال: اعتقها فإنها مؤمنة": (وأما احتجاجهم لو كان في مكان لأشبه المخلوقات، لأن ما أحاطت به الأمكنة واحتوته مخلوق، فشيء لا يلزم ولا معنى له، لأنه ﷿ ليس كمثله شيء من خلقه، ولا يقاس بشيء من بريته، لا يدرك بقياس، ولا يقاس بالناس، لا إله إلا هو، كان قبل كل شيء، ثم خلق الأمكنة والسموات والأرض وما بينهما، وهو الباقي بعد كل شيء، وخالق كل شيء لا شريك له،

(١) طبقات الحنابلة (٢/ ٢١١).

1 / 380