351

Al-Ash'ariyyah in the Balance of the Ahl al-Sunnah

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

Maison d'édition

المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Lieu d'édition

الكويت

وقد قال المسلمون وكل ذي عقل أنه لا يعقل كائن لا في مكان منا، وما ليس في مكان فهو عدم، وقد صح في المعقول وثبت بالواضح من الدليل أنه كان في الأزل لا في مكان وليس بمعدوم، فكيف يقاس على شيء من خلقه، أو يجري بينه وبينهم تمثيل أو تشبيه تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا، الذي لا يبلغ من وصفه إلا إلى ما وصف به نفسه، أو وصفه به نبيه ورسوله، أو اجتمعت عليه الأمة الحنيفية عنه) (١) اهـ.
- الإمام الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن محمد التيمي الطلحي الأصبهاني (٥٣٥ هـ)
قال: (فصل: في الرد على الجهمية الذين أنكروا صفات الله ﷿، وسموا أهل السنة مشبهة، وليس قول أهل السنة أن لله وجهًا ويدين وسائر ما أخبر الله تعالى به عن نفسه موجبًا تشبيهه بخلقه، وليس روايتهم حديث النبي ﷺ: "خلق الله آدم على صورته" بموجبة نسبة التشبيه إليهم، بل كل ما أخبر الله به عن نفسه، وأخبر به رسوله ﷺ فهو حق، قول الله حق، وقول رسوله حق، والله أعلم بما يقول ورسوله ﷺ أعلم بما قال، وإنما علينا الإيمان والتسليم وحسبنا الله ونعم الوكيل) (٢) اهـ.

(١) التمهيد (٧/ ١٣٥).
(٢) الحجة في بيان المحجة (١/ ٢٨٥ - ٢٨٧).

1 / 381