349

Al-Ash'ariyyah in the Balance of the Ahl al-Sunnah

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

Maison d'édition

المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Lieu d'édition

الكويت

أن اتفاق التسميات لا يوجب اتفاق المسمّين بها، فنحن إذا قلنا: إن الله موجود رؤوف واحد حي عليم سميع بصير متكلم، وقلنا: إن النبي ﷺ كان موجودًا حيًا عالمًا سميعًا بصيرًا متكلمًا لم يكن ذلك تشبيهًا ولا خالفنا به أحدًا من السلف والأئمة، بل الله موجود لم يزل واحد حي قديم قيوم عالم سميع بصير متكلم فيما لم يزل، ولا يجوز أن يوصف بأضداد هذه الصفات، والموجود منا إنما وجد عن عدم، وحَيِيَ بمعنىً حلّه، ثم يصير ميتًا بزوال ذلك المعنى، وعَلِم بعد أن لم يعلم، وقد ينسى ما علم وسمع وأبصر وتكلم بجوارح قد تلحقها الآفات، فلم يكن فيما أطلق للخلق تشبيه بما أطلق للخالق ﷾، وإن اتفقت مسميات هذه الصفات) (١) اهـ.
- القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين الفراء (٤٥٨ هـ)
قال ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة في الكلام حول اعتقاد والده: (وذكر ﵀ عليه كلامًا معناه: أن التشبيه إنما يلزم الحنبلية أن لو وجد منهم أحد أمرين:
إما أن يكونوا هم الذين ابتدأوا الصفة لله ﷿ واخترعوها.
أو يكونوا قد صرحوا باعتقاد التشبيه في الأحاديث التي هم ناقلوها.

(١) نقله عنه شيخ الإسلام ابن تيمية في درء التعارض (٢/ ٩٠ - ٩٢).

1 / 379