386

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

والليث بن سعد، وإسحاق بن راهويه، وابن المنذر، وابن حزم (^١).
القول الثالث: أنه يجب على الجنب إذا أراد النوم أن يتوضأ وضوءه للصلاة.
وهو قول ابن حبيب من المالكية (^٢)، وقول بعض الظاهرية، منهم داود الظاهري (^٣).
الأدلة
ويستدل للقول الأول - وهو أنه لا بأس للجنب إذا أراد النوم ألا يتوضأ، وإن كان هو الأفضل- بالأدلة السابقة في دليل القول بالنسخ.
ووجه الاستدلال منها هو: أن حديث عائشة-﵂ ظاهر في أن رسول الله ﷺ كان يصيب من أهله ثم ينام قبل أن يمس ماءًا.
وأما حديث عمر ﵁ ففيه أن الجنب إذا أراد النوم يتوضأ إن شاء، فيدل على أنه لا
بأس إذا لم يتوضأ.

(^١) انظر: مصنف ابن أبي شيبة ١/ ٦٢، ٦٣؛ الأوسط ٢/ ٨٨؛ التمهيد ٢/ ٣٠٧؛ المحلى ١/ ١٠٠.
(^٢) انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم ١/ ٥٤٦؛ مواهب الجليل ١/ ٤٦٢؛ نيل الأوطار ١/ ٢١٤.
(^٣) انظر: الاستذكار ١/ ٣٢٣؛ بداية المجتهد ١/ ٨٦؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ١/ ٥٤٦؛ نيل الأوطار ١/ ٢١٤.

1 / 408