387

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

وأما حديث ابن عباس ﵁ فيدل على أن الوضوء إنما يراد للصلاة، ففيه نفي الوضوء عن الجنب إذا أراد النوم (^١).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني-وهو أنه يستحب للجنب إذا أراد النوم أن يتوضأ وضوءه للصلاة ويكره تركه- بما يلي:
أولًا: عن عبد الله ﵁ قال: استفتى عمر النبي ﷺ: أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: «نعم إذا توضأ» (^٢).
ثانيًا: عن عبد الله بن عمر ﵁ قال: ذكر عمر بن الخطاب لرسول الله ﷺ بأنه تصيبه الجنابة من الليل؟ فقال له رسول الله ﷺ: «توضأ واغسل ذكرك ثم نم» (^٣).
ثالثًا: عن عائشة-﵂ قالت: «كان النبي ﷺ إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ للصلاة» (^٤).

(^١) انظر: الموطأ لمحمد ص ٤٦؛ شرح معاني الآثار ١/ ١٢٥، ١٢٨؛ المبسوط ١/ ٧٧؛ بدائع الصنائع ١/ ١٥١.
(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٦٣، كتاب الغسل، باب الجنب يتوضأ ثم ينام، ح (٢٨٩)، ومسلم في صحيحه ٣/ ١٠٦، كتاب الحيض، باب جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له، ح (٣٠٦) (٢٣).
(^٣) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٦٣، كتاب الغسل، باب الجنب يتوضأ ثم ينام، ح (٢٩٠).
(^٤) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٦٣، كتاب الغسل، باب الجنب يتوضأ ثم ينام، ح (٢٨٨)، ومسلم في صحيحه ٣/ ١٠٥، كتاب الحيض، باب جوازنوم الجنب واستحباب الوضوء له، ح (٣٠٥) (٢١).

1 / 409