Abarul Afkar fi Usul ad-Din
أبكار الأفكار في أصول الدين
مقدورا لله تعالى عن كونه مقدورا ؛ فإنه لو خرج عن كونه مقدورا للرب تعالى بسبب تعلق القدرة الحادثة به ، لم يكن أولى من امتناع تعلق القدرة الحادثة به ، واستيفاء تعلق القدرة القديمة ؛ بل بقاء ما كان على ما كان أولى من نفيه ، وإثبات ما لم يكن ، وإذا ثبت كونه مقدورا للرب ؛ وجب أن يكون الرب تعالى خالقه ، ومبدعه ، من حيث أنه يستحيل انفراد العبد بخلق ما هو مقدور لله تعالى.
وهو ضعيف (أيضا) (1) إذ لقائل أن يقول :
وإن سلمنا الملازمة : فلا نسلم انتفاء اللازم.
والقول : بأنه لو امتنع كون أفعال العباد (2) مخلوقة للرب تعالى لم يكن (إلا (3) لامتناع (3)) مقدور واحد بين قادرين ؛ لا نسلم الحصر. وما المانع من امتناع / كونها مخلوقة له ؛ لامتناع قبول قدرته لإيجاد الأفعال لذاتها وإن كان لمانع (4) من خارج ؛ فما المانع أن يكون غير ما ذكرتموه؟ ولا طريق إلى نفيه بغير البحث ، والسبر ؛ وهو غير يقينى كما تقدم (5).
ثم وإن سلمنا حصر المانع فيما ذكروه : ولكن لا نسلم انتفاء قولهم قبل إقدار العبد على الفعل : يجب أن يكون مقدورا للرب تعالى لا نسلم ذلك.
** قولهم
عليه بعد إقدار العبد : إنما هو استحالة كون المقدور الواحد بين قادرين ؛ لا نسلم أيضا حصر المانع من كونه قادرا على فعل العبد فيما ذكرتموه. ولا سبيل إلى إثباته إلا بالبحث ؛ وهو غير يقينى.
ثم وإن سلمنا كونه مقدورا للرب قبل إقدار العبد : ولكن ما المانع أن يكون مقدورا له ، مشروطا بعدم إقدار العبد عليه. وعند إقدار العبد لا يكون مقدورا للرب ؛ لفوات شرطه.
Page 386