Abarul Afkar fi Usul ad-Din
أبكار الأفكار في أصول الدين
«الفصل الحادى عشر»
فى العجز ، وتحقيق معناه
اتفقت الأشاعرة ، وكل من أثبت الأعراض : على (1) / أن العجز عرض ثابت مضاد للقدرة ، خلافا لأبى هاشم فى أحد (2) أقواله : فإنه نفى كون العجز معنى ثابتا ، وإن كان معترفا بالأعراض. وللأصم (3)؛ حيث أنه نفى كون العجز عرضا ؛ لنفيه سائر الأعراض.
والحق ما ذكره أهل الحق ؛ وذلك لأن كل عاقل يجد من نفسه : التفرقة الضرورية بين كونه ممنوعا من القيام : حالة كونه زمنا ، وغير ممنوع منه : حالة كونه غير زمن ؛ فاختصاصه بالمنع من القيام الممكن له حالة كونه زمنا : إما أن يكون بمخصص ، أو لا بمخصص.
لا جائز أن (4) يكون لا بمخصص (4): وإلا لما كان المنع أولى من عدمه.
وإن كان بمخصص : فإما أن يكون وجوديا ، أو عدميا.
لا جائز أن يكون عدميا ، لما سبق فى إثبات القدرة الحادثة.
وإن كان وجوديا : فليس شيء من الأمور المشتركة بين الحالتين ، وإلا فلا تخصيص.
فلم يبق إلا أن يكون خاصا بحالة الزمانة دون غيرها : وليس ذلك هو ذاته ، أو بعض ذاته ، ولا العلم ، أو الحياة ، أو الإرادة ، أو البنية المخصوصة ؛ لما تقدم فى إثبات القدرة الحادثة ، بل لا بد وأن يكون زائدا على ذلك : وهو ما عبر عنه بالعجز ، وهو المطلوب.
** ولأبى هاشم ومتبعيه ثلاث شبه :
** الشبهة الأولى :
أنه قال : قد ثبت أن البنية المخصوصة شرط فى القدرة ؛ فامتناع القيام على
Page 340