Abarul Afkar fi Usul ad-Din
أبكار الأفكار في أصول الدين
الزمن : إنما يلزم أن يكون بالعجز المضاد للقدرة ، أن لو لم تكن البنية المخصوصة قد اختلت ، ولم يفت شرط من شرائط القدرة ، ولا سبيل إلى إثباته.
** الشبهة الثانية :
أنه قال : من أثبت العجز : استدل عليه بتعذر الفعل معه ، وليس ذلك من الأحكام المختصة بالعجز ؛ لإمكان ربطه بنفى القدرة ، وكذلك كل حكم يفرض مرتبا على العجز وهو دليل العجز ؛ فإنه يمكن تقديره مع فرض عدم العجز ، وإذا (1) كان كل أثر يستدل به على العجز غير مختص به ؛ امتنع الاستدلال به عليه.
** الشبهة الثالثة :
أن العجز غير محسوس فى نفسه : كالألوان ، والطعوم ، ولا هو موجب لحال زائدة عليه يستدل بها عليه ؛ فلا سبيل إلى إثباته (2).
** والجواب عن الشبهة الأولى من وجهين :
** الأول :
وأما نحن : فلا نسلم وجود شرط للقدرة وراء الحياة ، وقد بينا كونها مشتركة بين حالة / العجز ، والاختيار ؛ فلا تصلح للتخصيص.
** الثانى :
التمكن من الفعل إلى صحة البنية لا إلى القدرة كما أمكن إضافة عدم التمكن إلى اختلال البنية لا إلى العجز ، ولا جواب له عنه.
** وعن الشبهة الثانية :
العجز بحكمه ، لا يوجب عدم العجز ؛ بدليل الروائح ، والطعوم ، وكل ما لا يوجب لمحله حالا ؛ فإنه ثابت ، وإن تعذر الاستدلال عليه بحكمه.
Page 341