747

Abarul Afkar fi Usul ad-Din

أبكار الأفكار في أصول الدين

•
Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides

وذهب أبو الهذيل أحمد بن العلاف (1): إلى الفرق بين أفعال القلوب ، وأفعال الجوارح.

فقال : القدرة على أفعال القلوب لا بد وأن تكون معها ، بخلاف القدرة على أفعال الجوارح ؛ فإنه قال : بتقدمها (2) عليها إلى غير ذلك من الاختلافات التى لا معول عليها ، ولا مستند لها فيما بينهم. يظهر فسادها بأوائل النظر لمن له أدنى تنبه. آثرنا (3) الإعراض عن ذكرها (3) شحا على الزمان بتضييعه فى غير مهم.

** ومعتمد أهل الحق :

أنه لو لم تكن القدرة الحادثة متعلقة بالفعل حالة حدوثه ؛ لما كانت متعلقة به أصلا ، واللازم ممتنع ، فالملزوم ممتنع.

** أما بيان الملازمة :

أن تكون متعلقة به قبل حدوثه ، أو بعد حدوثه ، أو فى الحالتين ، أو أنه لا تعلق لها به أصلا :

لا جائز أن تكون متعلقة به قبل حدوثه : لوجهين :

الأول : أنه قبل حدوثه : إما أن يكون ممكن الحدوث فى ذلك الوقت ، أو لا يكون ممكنا.

فإن كان / ممكنا : فلا يلزم من فرض وقوعه فيه المحال لذاته ، ولو فرضناه حادثا فيه ، فالقدرة تكون متعلقة به وقت حدوثه ؛ وقد قيل بامتناعه.

وإن لم يكن حدوثه فيه ممكنا : فليس بواجب ؛ فيكون ممتنعا. وتعلق القدرة بالمستحيل يوجب كونه مقدورا ، وخرج عن كونه مستحيلا ؛ وهو خلاف الفرض. ثم ولجاز تعلقها بكل مستحيل ؛ ضرورة عدم الفرق ؛ ولم يقل به قائل.

الوجه الثانى : أنه لو تعلقت القدرة الحادثة بالفعل قبل حدوثه ؛ فالمقدور إما نفيه ، أو ثبوته :

Page 298