748

Abarul Afkar fi Usul ad-Din

أبكار الأفكار في أصول الدين

•
Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides

لا جائز أن يكون المقدور ثبوته ؛ إذ هو غير ثابت قبل وقت ثبوته.

وإن كان المقدور نفيه : فالثبوت ليس هو المقدور ؛ وهو خلاف الفرض.

كيف وأن من أصل الخصم أن المقدور لا بد وأن يكون أثرا للقدرة ؛ وأثر القدرة ؛ إنما هو الحدوث ، فانتفاء الحدوث لا يكون مقدورا.

ولا جائز أن تكون القدرة الحادثة متعلقة بالفعل الحادث بعد وقت حدوثه ؛ لأن متعلق القدرة : إنما هو الحدوث الممكن بالاتفاق ، وحدوث الحادث بعد حدوثه غير ممكن ؛ فلا يكون متعلق القدرة ، كيف وأنه لم يقل به قائل. وعلى ما حققناه : فلا يخفى امتناع تعلق القدرة بحدوث الفعل ، فى الحالتين معا ، وهما القبلية ، والبعدية ؛ فلم يبق إلا أن لا تكون القدرة متعلقة به أصلا ؛ وهو ممتنع ؛ لما ذكرناه فى إثبات القدرة الحادثة ، ولأنه على خلاف الإجماع من الفريقين.

** فإن قيل

به أصلا.

وما ذكرتموه من الوجه الأول فى التقرير ؛ فمندفع بتفسير معنى تعلق القدرة بالحادث قبل وقت حدوثه : وذلك أن معنى هذا التعلق : أن القدرة إذا حدثت فى وقت أثرت فى الإيجاد ، والحدوث فى الحالة الثانية من ذلك الوقت.

وعلى هذا : فلا يلزم من استحالة الحدوث المقدور مع القدرة : أن لا تكون متعلقة به بالتفسير المذكور ، لا الحدوث فى الوقت الثانى من وقت حدوث القدرة ؛ وخرج عليه امتناع تعلق القدرة بالمستحيلات ؛ لعدم إمكانها فى كل وقت.

وعلى هذا : فلا يخفى إبطال الوجه الثانى أيضا ؛ فإنه ليس المقدور هو الحدوث قبل وقت الحدوث ولا نفيه ؛ بل المقدور هو الإيجاد (1) بالقدرة الحادثة (1) للفعل فى ثانى الحال من وقت وجودها / ؛ وهو معنى تعلقها بالحدوث قبل وقت الحدوث.

سلمنا دلالة ما ذكرتموه على تعلق القدرة الحادثة بالفعل حال حدوثه ، لكنه معارض بما يدل على امتناعه.

** وبيانه من ثمانية أوجه

Page 299